كشفت رئاسة الاركان في الجيش الكويتي عن فتح باب التطوع امام النساء الراغبات في الالتحاق بالخدمة العسكرية، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز دور العنصر النسائي في المؤسسة العسكرية عبر استقطاب حملة الشهادات الجامعية والدبلوم والثانوية العامة وما يعادلها وصولا الى الصف الحادي عشر. واوضحت المؤسسة العسكرية ان هذا القرار يأتي في اطار المساعي المستمرة لتطوير الكوادر الوطنية ودمج المرأة في مختلف القطاعات الحيوية لخدمة البلاد.

وبينت رئاسة الاركان ان عملية التقديم تخضع لشروط محددة تضمن كفاءة المتقدمات، حيث اشترطت ان تكون المتطوعة كويتية الجنسية، وان يقع عمرها ضمن النطاق العمري المحدد بين 21 و26 عاما، مع التأكيد على خلو سجلها من اي احكام قضائية في قضايا جنائية او مخلة بالشرف والامانة ما لم يتم رد الاعتبار، فضلا عن ضرورة استيفاء الاجراءات القانونية لانهاء خدماتها من جهات العمل السابقة عند قبولها بشكل نهائي.

واكدت المصادر ان هذه الخطوة تعكس التوجهات الاستراتيجية للجيش في الاستفادة من الطاقات النسائية، خاصة في مجالات الخدمات الطبية والخدمات المساندة التي تتطلب مهارات تخصصية دقيقة، مشيرة الى ان دمج المرأة في هذا السلك مر بمراحل تنظيمية وتطويرية لضمان توافقه مع القوانين واللوائح المعمول بها في البلاد.

مسار تمكين المرأة في المؤسسة العسكرية

واضافت التقارير ان ملف انخراط النساء في الجيش الكويتي شهد محطات مفصلية على مدار السنوات الماضية، حيث بدأت الملامح الاولى لهذا التوجه بقرارات وزارية هدفت الى توسيع نطاق المشاركة النسائية في المهام العسكرية والمدنية المساندة، مما اثار حينها نقاشات عامة واسعة حول الدور المستقبلي للمرأة في حماية الوطن.

وتابعت المؤسسة العسكرية خطواتها العملية لترجمة هذه الرؤية على ارض الواقع من خلال فتح باب التسجيل المتكرر، واضعة بذلك اسسا تنظيمية واضحة تتيح للمرأة الكويتية المشاركة بفاعلية في القطاعات الفنية والطبية والميدانية، وهو ما يعد نقلة نوعية في هيكلية العمل العسكري داخل الدولة.

واوضحت الجهات المعنية ان التوسع في قبول المتطوعات يندرج ضمن خطة وطنية شاملة تهدف الى تعزيز القدرات البشرية في الجيش، مع التركيز على الكفاءة والالتزام بالمعايير المهنية العالية، مما يفتح افاقا جديدة امام الشابات الكويتيات للمساهمة في تعزيز الامن الوطني عبر ادوار حيوية ومؤثرة.