أعلنت القيادة اليمنية حالة الاستنفار القصوى ووجهت برفع الجاهزية القتالية في كافة الجبهات العسكرية، وذلك في استجابة مباشرة لتصاعد التحركات الميدانية والعمليات العدائية التي تنفذها جماعة الحوثي مؤخرا. وتأتي هذه التوجيهات الرسمية عقب رصد تحركات مكثفة للحشد والتعبئة العسكرية من قبل الجماعة، بالإضافة إلى زيادة وتيرة محاولات التسلل والاختراقات الميدانية التي تستهدف المواقع الاستراتيجية، خاصة في مناطق الساحل الغربي التي تشهد توترا متزايدا.

واكدت مصادر رسمية ان التصعيد الحوثي الاخير يتزامن مع تحركات سياسية مشبوهة، حيث اثار وصول وفد رفيع من قيادات الجماعة الى طهران انتقادات حكومية واسعة، واعتبرتها السلطات اليمنية دليلا قاطعا على عمق الارتباط العضوي بين الحوثيين والنظام الايراني. واوضحت التقارير ان هذه التطورات تهدف الى ابقاء الجبهات في حالة غليان دائم لفرض واقع عسكري جديد على الارض في ظل تعثر مسارات السلام.

وبين رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي خلال تواصله مع القيادات الميدانية، اهمية تعزيز اليقظة العالية والتنسيق المشترك بين كافة الوحدات العسكرية لصد اي محاولات هجومية. وشدد العليمي على ضرورة الحفاظ على اعلى درجات الاستعداد القتالي لمواجهة اي خروقات، مشيدا بالانضباط الذي تبديه القوات المرابطة في مختلف المحاور القتالية.

جاهزية القوات الحكومية في مواجهة الهجمات

واوضح رئيس هيئة الاركان العامة صغير بن عزيز، ان القوات الحكومية تمكنت من كسر هجوم حوثي عنيف في جبهة حيس بالساحل الغربي، مؤكدا تكبيد المهاجمين خسائر بشرية ومادية كبيرة. واضاف بن عزيز ان الجيش اليمني يمتلك زمام المبادرة الميدانية، مشددا على ان الرد على اي استفزازات سيكون حاسما وقويا بما يضمن حماية المناطق المحررة.

واشار محافظ تعز نبيل شمسان، خلال زيارته لقيادة المحور، الى ان المحافظة تظل في صدارة الجبهات التي تواجه ضغوطا عسكرية مستمرة، مؤكدا اهمية تعزيز الجاهزية للتصدي لتعزيزات الحوثيين التي يحاولون الدفع بها الى خطوط التماس. وشدد شمسان على ان القوات الحكومية ستواصل دورها في حماية المدنيين من القصف المستمر الذي تشنه الجماعة.

واكدت قيادات عسكرية في محور تعز ان التنسيق العملياتي مع وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الاركان يسير وفق خطط محكمة، مشيرة الى ان كافة الوحدات في حالة استنفار دائم لإفشال اي محاولات تسلل او هجمات قد تقوم بها الجماعة لزعزعة الامن.

مجلس الشورى يدين التهديدات الحوثية

وادان مجلس الشورى اليمني بشدة التهديدات التي اطلقتها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، معتبرا اياها امتدادا لنهج الجماعة في تقويض الامن الاقليمي وتنفيذ الاجندة الايرانية. واكد المجلس ان هذه التصريحات تعكس رغبة الجماعة في افشال كافة المبادرات الدولية الرامية لإحلال السلام في اليمن.

واضاف المجلس ان استمرار التواصل العسكري والسياسي بين الحوثيين وايران يؤكد تبعية الجماعة الكاملة للمشاريع الخارجية، مطالبا المجتمع الدولي ومجلس الامن بالانتقال من مرحلة الادانة الى اتخاذ خطوات عملية لفرض رقابة صارمة على المنافذ ووقف تدفق الامدادات العسكرية للجماعة.

وختم المجلس بيانه بتثمين الدعم السعودي المستمر للحكومة اليمنية، داعيا الى ضرورة تكاتف الجهود الاقليمية والدولية لدعم مؤسسات الدولة اليمنية واستعادة الاستقرار في البلاد، مؤكدا ان الحل يكمن في الضغط الحقيقي على الحوثيين للانخراط الجاد في مسار سياسي ينهي الحرب.