تتسارع وتيرة الاحداث في ملف الفساد المرتبط بوكيل وزارة النفط عدنان الجميلي وسط تساؤلات شعبية حول مدى قدرة المؤسسات القضائية على ملاحقة الرؤوس الكبيرة في الدولة وتجاوز صغار الفاسدين. واعلن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية ضياء جعفر عن ضبط كميات ضخمة من الاموال والمصوغات الذهبية في حوزة المتهم والاطراف المرتبطة به. واكد جعفر ان مجموع المبالغ المالية المضبوطة ارتفع ليصل الى مستويات قياسية تتجاوز 127 مليار دينار واكثر من 24 مليون دولار امريكي بالاضافة الى حجز عقارات وسيارات فارهة.

توسيع نطاق التحقيقات والقبض على شبكات مرتبطة

وبينت التحقيقات الجارية ان العمل مستمر لملاحقة كافة المتورطين في هذه القضية لضمان استكمال الاجراءات القانونية بحق جميع الضالعين في هدر المال العام. واضافت مصادر مطلعة في هيئة النزاهة ان الاموال المضبوطة نقديا وعينيا بما فيها سبعون عقارا تقدر قيمتها بنحو 250 مليار دينار. واوضحت وزارة الداخلية في السياق ذاته انها تمكنت من الاطاحة باحد المطلوبين الرئيسيين في شبكة الجميلي داخل محافظة صلاح الدين حيث ضبطت بحوزته مبالغ طائلة واسلحة وعقودا حكومية مشبوهة.

مواقف القوى السياسية وتحديات مكافحة الفساد

وشددت السلطات العراقية على ان حملة الاعتقالات التي شملت نوابا ومسؤولين ومحافظين سابقين هي نتيجة مباشرة للاعترافات التي ادلى بها الجميلي خلال التحقيقات. واكدت اوساط سياسية ان هناك حالة من الترقب والحذر داخل قوى الاطار التنسيقي تجاه هذه الملاحقات خوفا من ان تطال التحقيقات شخصيات نافذة محسوبة عليها. واضافت مصادر مقربة ان هناك اتفاقا مبدئيا بين رئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الاعلى على المضي قدما في محاسبة الفاسدين دون استثناء او استهداف سياسي ممنهج.

خطط استرداد الاموال المهربة للخارج

وكشفت تقارير صادرة عن الاكاديمية العراقية لمكافحة الفساد ان الجهود الرقابية تعمل حاليا على مسارين متوازيين يشملان ملاحقة المتورطين داخل البلاد وتتبع الاموال المهربة الى خارج الحدود. وبين الدكتور غالب الدعمي ان هناك ملفات تخص اكثر من 954 حالة استرداد لاموال مهربة تم تفعيلها مؤخرا بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة. واشار المتحدث باسم وزارة العدل احمد لعيبي الى نجاح الوزارة في استرداد اكثر من 25 مليون دولار من الاموال المنهوبة مؤكدا ان الاجراءات القانونية مستمرة لاستعادة كافة الاصول والحسابات المصرفية المهربة في دول مختلفة.