كشفت معلومات ديبلوماسية عن توجه لبناني رسمي يربط المشاركة في جولة المفاوضات المقبلة المقرر عقدها في روما، بضرورة التزام اسرائيل بانسحاب مسبق من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان. واظهرت هذه الخطوة تمسك بيروت بتنفيذ بنود الاتفاق الاطاري الذي جرى التوصل اليه سابقا برعاية اميركية في واشنطن، والذي يضع خارطة طريق للهدوء على الحدود الجنوبية.

واكدت المصادر ان الجانب اللبناني يضع هذا الانسحاب كاختبار لجدية الطرف الاخر قبل الانخراط في اي حوار جديد، مشيرة الى ان الموعد المحدد للمفاوضات في روما خلال منتصف الشهر الحالي لا يزال بانتظار موقف لبناني نهائي يتبلور بناء على التطورات الميدانية الاخيرة. وبينت المعطيات ان المفاوضات السابقة التي رعتها واشنطن قد وضعت اسسا واضحة تتعلق بنزع السلاح والانتشار العسكري للجيش اللبناني.

تفاصيل الاتفاق الاطاري والمسار التفاوضي

واضافت المصادر ان الاتفاق الاطاري الذي تم توقيعه في واشنطن الشهر الماضي نص بشكل صريح على ضرورة انسحاب القوات الاسرائيلية تدريجيا من الاراضي التي توغلت فيها، مع التركيز على اعادة انتشار الجيش اللبناني بدءا من المنطقتين المذكورتين. واوضحت ان لبنان يرى في هذا الانسحاب مدخلا ضروريا لتهيئة الاجواء المناسبة لجولات روما، وضمان تطبيق القرارات الدولية بفعالية.

وشددت التقارير على ان هذا الموقف يعكس اصرار بيروت على ربط اي تقدم سياسي بخطوات ملموسة على الارض، خاصة في ظل استمرار التوترات الحدودية. واكدت ان الحكومة اللبنانية تدرس بعناية كافة الخيارات المتاحة لضمان السيادة الوطنية مع الالتزام بالمسارات الديبلوماسية التي تهدف لانهاء التصعيد العسكري بشكل مستدام.