حسم العراق الجدل المثار حول وجود نية للانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك، حيث اكد رئيس الوزراء علي الزيدي تمسك بلاده بعضويتها التاريخية في المنظمة مع الاستمرار في المطالبة بحصص انتاجية اكثر عدالة تتناسب مع احتياجات الاقتصاد الوطني. واوضح الزيدي في تصريحات رسمية ان بغداد تضع نصب اعينها ضمان حقوقها الانتاجية داخل المنظمة دون ان يعني ذلك التخلي عن دورها كعضو مؤسس وشريك اساسي في استقرار اسواق الطاقة العالمية. واضاف ان الحكومة تدرس بعناية كافة الخيارات التي تضمن تعظيم العوائد المالية في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجه البلاد.
ابعاد الشراكة العراقية الامريكية الجديدة
وبين الزيدي ان المرحلة المقبلة ستشهد انفتاحا كبيرا في العلاقات مع الولايات المتحدة من خلال تفعيل شراكة سياسية واقتصادية واسعة، مشيرا الى ان الزيارة المرتقبة الى واشنطن ستكون محطة مفصلية للاعلان عن حزمة من المشاريع الاستثمارية الكبرى. واكد ان بغداد تعمل على موازنة علاقاتها الدولية بما يخدم المصالح الوطنية ويحقق التوازن الاستراتيجي في المنطقة، مع السعي لجذب رؤوس الاموال الاجنبية لدعم قطاع الطاقة العراقي. وشدد على ان السياسة الخارجية العراقية تنطلق من مبدا الحفاظ على الاستقرار وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
تطوير حقل حمرين النفطي
وكشفت الحكومة العراقية عن خطوات عملية لتعزيز الانتاج الوطني عبر توقيع اتفاقية استراتيجية مع شركة اتش كيه ان انرجي الامريكية لتطوير حقل حمرين النفطي. واظهرت بنود الاتفاق ان الهدف الاساسي هو رفع الطاقة الانتاجية للحقل لتصل الى 140 الف برميل يوميا، مع التركيز على استثمار الغاز المصاحب بمعدل 40 مليون قدم مكعبة يوميا. واوضحت الجهات المعنية ان هذا المشروع يمثل جزءا من خطة طموحة لتطوير البنية التحتية للطاقة وزيادة معدلات الانتاج النفطي والغازي بما يسهم في دعم الاقتصاد العراقي بشكل مباشر.
