شهدت العاصمة روما تحركات عسكرية مكثفة في اطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين ليبيا وايطاليا، حيث اجرى رئيس الاركان العامة لقوات حكومة الوحدة الفريق اول صلاح الدين النمروش زيارة رسمية رفيعة المستوى لتبادل الخبرات وتطوير القدرات الدفاعية. وتاتي هذه الخطوة في سياق مساعي البلدين لتعميق التعاون العسكري عبر خطط تدريبية طموحة تستهدف الارتقاء بمستوى اداء المؤسسة العسكرية الليبية. واكدت رئاسة الاركان ان المباحثات ركزت على تفعيل برامج التاهيل النوعي للكوادر الوطنية بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الامن والاستقرار في المنطقة.
واضاف النمروش خلال لقائه رئيس الاركان العامة الايطالي الفريق لوشيانو بورتولانو ان المرحلة المقبلة ستشهد توسيع مجالات الشراكة لتشمل تبادل الخبرات الفنية واللوجستية. وبين الجانبان ان النتائج الايجابية التي تحققت خلال الفترات الماضية تمثل قاعدة صلبة للبناء عليها في مختلف القطاعات العسكرية. وشدد الطرفان على اهمية استمرار التنسيق الميداني والتدريبي لضمان اعلى مستويات الجاهزية والكفاءة للقوات الليبية في ظل التحديات الراهنة.
واوضح المسؤولون ان التعاون لم يقتصر على الجوانب الاستراتيجية فحسب، بل امتد ليشمل زيارات ميدانية لاكاديميات عسكرية متخصصة للوقوف على احدث معايير التدريب.
خطة تدريبية شاملة للقوات الخاصة الليبية
واكد الفريق اول صلاح الدين النمروش خلال اجتماعه مع قائد قوات العمليات الخاصة الايطالية الفريق باولو بيزوتي وضع خطة تدريبية شاملة تهدف الى تطوير مهارات منتسبي القوات الخاصة. وكشف النمروش عن اهمية الاستفادة من الخبرة الايطالية الواسعة في مجالات العمليات النوعية والتدريب التخصصي. واشار الى ان هذه الخطط ستسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الاحترافية لدى الافراد الليبيين عبر برامج مكثفة تتماشى مع المعايير الدولية.واستعرض النمروش خلال جولته في الاكاديمية البحرية بمدينة ليفورنو الامكانيات التقنية والتعليمية المتطورة التي تتيحها ايطاليا للطلبة الليبيين. واظهرت الزيارة حرص الجانبين على تعزيز المسار التعليمي العسكري لاعداد ضباط قادرين على قيادة المؤسسة العسكرية بمهنية عالية. واضاف النمروش في لقائه بالطلبة الدارسين بالمعاهد الايطالية انه يراهن على كفاءتهم في نقل المعرفة المكتسبة لخدمة الوطن وتطوير المنظومة الدفاعية.
وبينت التحركات الاخيرة ان العلاقات الليبية الايطالية تتجاوز الجانب العسكري لتشمل شراكة اقتصادية وطاقة واسعة النطاق تشرف عليها شركات كبرى مثل ايني. واكد خبراء ان هذا التشابك في المصالح يعزز من فرص الاستقرار في ليبيا ويفتح افاقا جديدة للتعاون في ملفات مكافحة الارهاب والهجرة غير النظامية. وشدد الجانبان على ضرورة توحيد الجهود بما يضمن تحقيق طموحات الشعب الليبي في بناء مؤسسات قوية ومستقرة.
