حققت الصناعات الاردنية قفزة نوعية في انتشارها الجغرافي لتصل بمنتجاتها الى اكثر من 170 دولة حول العالم. وتؤكد مؤشرات النمو في الصادرات الوطنية على متانة الاقتصاد المحلي وقدرته الفائقة على الصمود امام مختلف التحديات الاقليمية التي تحيط بالمنطقة. وتكشف المعطيات الاخيرة ان القطاع الصناعي يتربع على عرش المؤشرات الاقتصادية الايجابية منذ مطلع العام الحالي.
واضافت التقارير ان الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون لبيئة الاعمال في الاردن كانت عاملا حاسما في هذا النجاح. وبينت ان التنافسية العالية التي تتمتع بها السلع المحلية، مدعومة بالموقع الجغرافي الاستراتيجي، مكنت الشركات من تعزيز الربط اللوجستي مع الاسواق العالمية. واوضحت ان السوق الصيني دخل بقوة ضمن قائمة الاسواق الاكثر نموا في استقطاب الصادرات الاردنية خلال المرحلة الراهنة.
واكدت ان الشراكات الاقتصادية والاتفاقيات التجارية الموقعة مع دول العالم فتحت افاقا واسعة امام الصناعة الوطنية. واشارت الى ان الجهود الدبلوماسية الاقتصادية المكثفة ساهمت في جذب الاستثمارات وتوسيع نطاق التعاون الدولي. ولفتت الى ان تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي يسير بخطى ثابتة لرفع كفاءة الصناعة المحلية.
دور المدن الصناعية في تعزيز التصدير
وبينت ان المدن الصناعية الاردنية تشكل الركيزة الاساسية لهذا الحضور العالمي، حيث تضم نحو 990 شركة تعمل في قطاعات انتاجية متنوعة. واكدت ان هذه المدن تلعب دورا محوريا في دعم الصادرات الوطنية وتطوير البنية التحتية للصناعات التحويلية والخفيفة. واوضحت ان توسع الاسواق الخارجية يرسخ مكانة المنتج الاردني ويعزز من ثقة الاسواق العالمية في الصناعة الوطنية.
واظهرت البيانات الرسمية ان الصادرات الوطنية سجلت ارتفاعا ملحوظا بنسبة 5.8 بالمئة خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الجاري، لتصل قيمتها الى 3.796 مليار دينار. واضافت ان قيمة المعاد تصديره قفزت بنسبة 31.3 بالمئة لتصل الى 1.387 مليار دينار. وشددت على ان الصادرات الكلية ارتفعت بنسبة 11.6 بالمئة مما يعكس حيوية القطاع التصديري.
وبينت الاحصاءات ان العجز في الميزان التجاري شهد انخفاضا ملموسا بنسبة 17.1 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واكدت ان هذه الارقام تشير الى تحسن في كفاءة التجارة الخارجية وتقليل الاعتماد على الاستيراد. واوضحت ان استمرار هذا النهج سيؤدي الى نتائج اكثر ايجابية على الاقتصاد الكلي في المستقبل القريب.
