شهدت الساعات الاخيرة موجة من الاستنكار الدولي والاقليمي الواسع عقب الهجوم الذي شنته ميليشيا الحوثي مستهدفة سفينة تابعة لشركة سعودية اثناء ابحارها في مياه البحر الاحمر، حيث تسبب هذا العمل العدائي في اندلاع حريق بمقدمة السفينة دون تسجيل اصابات بشرية، فيما سارعت العديد من العواصم والمنظمات الى التعبير عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لحماية امنها وسيادتها واستقرار مصالحها الحيوية.

وكشفت الحكومة اليمنية في بيان رسمي ان تبني الحوثيين لهذه الهجمات ضد السفن المدنية وخطوط امداد الطاقة العالمية يثبت مجددا الطبيعة الارهابية لهذه الجماعة، موضحة ان هذا التصعيد يعكس اصرار الميليشيا على تهديد الامن الاقليمي والدولي والمقامرة بمقدرات الشعب اليمني من خلال افتعال ازمات تهدف للهروب من مسؤولياتها الداخلية.

وبينت الحكومة اليمنية ان مزاعم الحوثيين بخصوص الحصار ليست سوى ذريعة مكررة لتغطية عمليات النهب واقتصاد الحرب الذي تفرضه على اليمنيين، مشيرة الى ان حركة الملاحة في الموانئ الخاضعة لسيطرة الشرعية تؤكد وصول مئات السفن المحملة بالمواد الغذائية والوقود بما يدحض اكاذيب الميليشيا حول مسببات المعاناة الانسانية.

مواقف دولية حازمة ضد تهديدات الملاحة

واضافت الحكومة اليمنية ان الميليشيات الحوثية باتت تصنف كاول جماعة ارهابية تستخدم الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بشكل ممنهج لاستهداف السفن التجارية والممرات الملاحية، لافتة الى ان توقيت هذا التصعيد يؤكد ارتباط اجندات الحوثيين بمحاولات خارجية لتوتير المنطقة وابتزاز المجتمع الدولي عبر ورقة البحر الاحمر وباب المندب.

واكدت السلطات اليمنية ان قواتها المسلحة واجهزتها الامنية في حالة جاهزية كاملة لردع هذه الجرائم، مشددة على ان مؤسسات الدولة ماضية في حماية المياه الاقليمية والمجال الجوي اليمني وصون المصالح الوطنية من اي تهديد يمس سيادة البلاد واستقرار المنطقة.

واوضحت سلطنة عمان انها تتابع باهتمام بالغ التطورات الاخيرة في البحر الاحمر، داعية الى ضرورة تجنب التصعيد والحفاظ على حرية الملاحة الدولية، معربة عن استمرار تنسيقها مع السعودية والاطراف اليمنية والمبعوث الاممي لدعم مسار السلام.

اجماع خليجي ودولي على حماية التجارة العالمية

واكدت مملكة البحرين ان هذا الاعتداء يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار، مطالبة مجلس الامن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لاتخاذ اجراءات رادعة تحمي الممرات المائية الحيوية وتضمن سلامة التجارة العالمية من ممارسات الحوثيين.

واضافت وزارة الخارجية الكويتية ان الهجوم يمثل تهديدا مباشرا لامن الملاحة البحرية، مشددة على رفضها لاي ممارسات من شانها زعزعة استقرار المنطقة ومطالبة بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات التي تتنافى مع قواعد القانون الدولي.

واكدت وزارة الخارجية الاماراتية ان هذا التصعيد الخطير يهدف لتقويض الامن البحري العالمي، داعية المجتمع الدولي الى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة بضمان حرية الملاحة كحق مكفول بموجب الاتفاقيات الدولية لعام 1982.

تحذيرات من تداعيات التصعيد الحوثي

واشارت وزارة الخارجية الاردنية الى تضامنها المطلق مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لحماية امنها، مؤكدة ان الهجوم الحوثي يمثل تهديدا خطيرا لسلامة الملاحة البحرية في المنطقة.

واكدت بريطانيا عبر خارجيتها ان هذه الافعال المتهورة تعرّض الارواح للخطر وتنذر بكارثة بيئية، معربة عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية ومهيبة بالحوثيين وقف اعتداءاتهم فورا.

وذكر الدكتور محمد العيسى امين عام رابطة العالم الاسلامي ان هذا الاعتداء الجبان ينتهك كافة القيم الدينية والاعراف الدولية، مؤكدا ان نهج الحوثيين في استهداف الاعيان المدنية والاقتصادية يمثل تهديدا مباشرا للبيئة البحرية والتجارة الدولية.

موقف الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون

وشدد جاسم البديوي امين عام مجلس التعاون الخليجي على ان هذا السلوك العدائي يستوجب موقفا دوليا حازما، مؤكدا ان امن السعودية جزء لا يتجزأ من امن دول الخليج وان استمرار الميليشيا في تهديداتها يعرض استقرار المنطقة للخطر.

واعتبرت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان الهجوم على ناقلة نفط غير مقبول وغير شرعي، موضحة ان تهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري تشكل تهديدا مباشرا للاستقرار وتؤجج الوضع المتوتر اصلا.

واكدت كالاس ضرورة امتثال الميليشيات للقانون الدولي وقرارات مجلس الامن، داعية اياهم الى وقف جميع الاعمال التي تعرض الملاحة الدولية وحياة البحارة للخطر بشكل فوري.