شهدت اسواق المعادن النفيسة تحولا لافتا اليوم الثلاثاء حيث سجلت اسعار الذهب ارتفاعا بنسبة واحد بالمئة مدفوعة بحالة من الهدوء في اسواق الطاقة وتراجع اسعار النفط بشكل ملحوظ. هذا الصعود جاء ليعيد ترتيب اوراق المستثمرين الذين يترقبون بوضوح التوجهات القادمة للبنك المركزي الاميركي بشان اسعار الفائدة وتأثيراتها المباشرة على التضخم العالمي.
وذكرت بيانات التداول ان المعدن الاصفر قفز في المعاملات الفورية ليصل الى مستويات قياسية جديدة بينما سجلت العقود الاجلة للذهب اداء قويا في الاسواق الاميركية. وتأتي هذه الحركة التصحيحية في وقت بدأت فيه مخاوف التضخم تنحسر بفضل تراجع تكاليف الطاقة مما قلل من الضغوط البيعية التي كانت تواجه الذهب في الاونة الاخيرة.
واوضحت مؤشرات السوق ان تراجع اسعار النفط جاء نتيجة انباء دبلوماسية ايجابية قلصت التوترات في المنطقة وعززت امال استقرار تدفقات الطاقة عبر الممرات المائية الحيوية. هذا التطور دفع المتعاملين الى اعادة تقييم محافظهم الاستثمارية مع التركيز على الذهب كأداة تحوط تقليدية في ظل غياب العوائد المباشرة على الاصول الاخرى.
تأثير البيانات الاميركية على توجهات الذهب
وبينت التحليلات ان انقسام الاراء داخل مجلس الاحتياطي الاتحادي حول سياسات الفائدة يضع الاسواق في حالة ترقب شديد خاصة مع اقتراب صدور بيانات سوق العمل الاميركي. ومن المتوقع ان تلعب ارقام الوظائف والتوظيف دورا حاسما في تحديد مسار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة وهو ما يضفي مزيدا من الحذر على حركة التداول.
واكد خبراء الاقتصاد ان المستثمرين يراقبون الان احتمالات رفع الفائدة في شهر سبتمبر القادم بناء على المعطيات الاقتصادية الجديدة التي ستظهر خلال الايام القليلة القادمة. ورغم حالة عدم اليقين لا تزال المعادن النفيسة الاخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم تشهد زخما شرائيا قويا مما يعكس رغبة المستثمرين في تنويع اصولهم بعيدا عن العملات والاسهم.
واضافت التقارير ان الاسواق العالمية ستظل رهينة لبيانات الوظائف غير الزراعية التي ستصدر نهاية الاسبوع الجاري. ومن شأن هذه البيانات ان ترسم ملامح السياسة النقدية الاميركية وتحدد ما اذا كان الذهب سيحافظ على مكتسباته الحالية ام سيتعرض لضغوط جديدة في حال جاءت الارقام اقوى من التوقعات.
