شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا لافتا في اسعار النفط بنسبة تجاوزت خمسة بالمئة عند الاغلاق لتصل الى ادنى مستوياتها في ثلاثة اسابيع وسط اجواء من التفاؤل بشان التوصل الى تسويات دبلوماسية للتوترات الراهنة في منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا الانخفاض الملحوظ مدفوعا بتصريحات رسمية اشارت الى احتمالية انفراجة في ازمة مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لنقل امدادات الخام العالمية.

واظهرت بيانات التداول هبوط العقود الاجلة لخام برنت الى مستوى تسعة وسبعين دولارا للبرميل وهو ادنى سعر مسجل منذ منتصف شهر يوليو الماضي بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي تراجعا مماثلا ليقترب من حاجز خمسة وسبعين دولارا للبرميل. واكد مراقبون ان السوق تفاعلت بشكل سريع مع المؤشرات الايجابية التي قللت من مخاوف تعطل سلاسل الامداد البحرية.

وبينت التحركات السياسية الاخيرة وجود مساع مكثفة تقودها الولايات المتحدة بالتنسيق مع اطراف اقليمية لضمان استقرار حركة الملاحة الدولية. واوضح مسؤولون امريكيون ان هناك تقدما ملموسا في المحادثات الجارية مع ايران وسلطنة عمان بهدف تامين ممرات السفن التجارية وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يؤثر على تدفقات الطاقة العالمية.

تداعيات التحركات الدبلوماسية على اسواق الطاقة

واضاف وزير الخزانة الامريكي ان الجهود الدبلوماسية قد تثمر عن اتفاقات قريبة تساهم في اعادة فتح الممرات الاستراتيجية بشكل كامل ومنتظم. وشدد الجانب القطري في سياق متصل على استمرار المساعي الدولية الرامية لايجاد حلول سلمية للنزاعات القائمة بما يضمن استقرار المنطقة ويحمي المصالح الاقتصادية العالمية.

وكشفت تقارير المتابعة عن بدء جولة جديدة من المفاوضات التي ترعاها واشنطن بين لبنان واسرائيل في خطوة يراها المحللون محاولة لتهدئة الاوضاع المتوترة. واشار خبراء في قطاع النفط الى ان هذه التطورات مجتمعة ساهمت في تخفيف حدة القلق لدى المستثمرين مما ادى الى عمليات بيع واسعة تسببت في هذا الهبوط السعري الكبير خلال تعاملات اليوم.