بدات المفوضية الاوروبية في تحويل دفعة مالية ضخمة تصل الى 1.4 مليار يورو لدعم اوكرانيا وذلك من خلال استغلال الارباح الناتجة عن تجميد الاصول السيادية الروسية. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي التكتل الاوروبي لضمان تحميل روسيا مسؤولية التبعات الاقتصادية الناتجة عن الحرب المستمرة.

واوضحت المفوضية ان هذه الاموال التي دخلت خزينة الاتحاد في مطلع اغسطس الجاري تمثل عوائد نقدية تراكمت من ارصدة البنك المركزي الروسي المجمّدة في البنوك الاوروبية. وبينت ان هذه الموارد ستوجه بشكل مباشر لتعزيز القدرات الدفاعية والمالية لكييف في مواجهة العمليات العسكرية.

واكدت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين ان موسكو مطالبة بدفع ثمن الدمار الذي احدثته على الاراضي الاوكرانية. وشددت على ان استخدام تلك العوائد يمثل اداة ضغط فعالة لضمان استمرار الدعم الاوروبي لكييف في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها.

استراتيجية اوروبا في استغلال الارصدة الروسية

وكشفت البيانات ان روسيا تمتلك اكبر كتلة من الاصول السيادية المجمدة عالميا حيث تقدر بنحو 300 مليار دولار موزعة على عدة دول غربية. واشارت التقارير الى ان الجزء الاكبر من هذه الاموال يتركز داخل دول الاتحاد الاوروبي مما يمنح بروكسل نفوذا ماليا كبيرا في هذا الملف.

واضافت مؤسسة يوروكلير البلجيكية انها تدير بمفردها ما يقارب 200 مليار دولار من هذه الاحتياطيات الروسية. وبينت ان هذا المبلغ يشكل نحو 90 بالمئة من اجمالي الاصول الروسية المحتجزة داخل القارة الاوروبية.

واوضحت التقارير ان هذه الخطوة تندرج ضمن خطة موسعة لتمويل حزمة قروض ضخمة لصالح اوكرانيا. واكدت ان الهدف النهائي هو الحفاظ على استقرار الاقتصاد الاوكراني ودعم مقاومته في مواجهة الازمات الحالية.