كشفت اللجنة الادارية النيابية عن ملامح جديدة في مسار نقاشات مشروع قانون الادارة المحلية الذي يشهد حراكا مكثفا للوصول الى صيغة نهائية ترضي كافة الاطراف المعنية. واوضحت اللجنة ان اجتماعاتها المستمرة تهدف الى معالجة المواد الخلافية لضمان تحقيق توازن دقيق بين الصلاحيات التنفيذية للمديرين التنفيذيين والارادة الشعبية التي يمثلها اعضاء المجالس البلدية. واكدت ان العمل يجري على قدم وساق لضمان عدم تغول طرف على اخر في اطار من الحوكمة والشفافية.

ملامح التوافق حول تعيين المدراء التنفيذيين

وبينت اللجنة ان هناك توجها اوليا يعتمد مبدا الاعلان المفتوح لاختيار المدير التنفيذي للبلدية وفق معايير صارمة تشمل الخبرة والكفاءة المهنية. واضافت ان عملية الاختيار ستخضع لاشراف لجنة مختصة تضم ممثلين عن الوزارة وهيئة الخدمة لضمان الحيادية والنزاهة في التعيين. واشارت الى ان هذه الرؤية لا تزال قيد المداولة الدقيقة لضمان مواءمتها مع متطلبات العمل البلدي الحديث.

تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والموازنة التشاركية

واوضحت اللجنة ان القانون الجديد يفتح افاقا واسعة للاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص من خلال انظمة خاصة ستصدر لاحقا لتنظيم هذا الملف الحيوي. وشددت على اهمية الموازنة التشاركية التي تمنح لجان الاحياء دورا محوريا في تحديد الاولويات التنموية لكل منطقة بالتعاون المباشر مع البلديات. واكدت ان هذا التوجه يهدف الى تقريب الخدمات من المواطن واشراكه بفاعلية في صنع القرار المحلي.

وذكرت ان اللجنة حرصت في نقاشاتها على حماية المواطن من خلال مراجعة الرسوم والعوائد المالية المفروضة عليه. واضافت ان اعضاء اللجنة صوتوا لصالح خفض بعض النسب المتعلقة بعوائد التعبيد والغاء بنود كانت تشكل عبئا ماليا اضافيا على كاهل المواطنين. وبينت في ختام تصريحاتها ان الهدف الاساسي هو تحقيق توازن عادل يضمن استمرارية الخدمات البلدية دون ارهاق ميزانيات الاسر.