سجلت حركة البيع بالتجزئة في منطقة اليورو انخفاضا غير متوقع خلال الفترة الماضية مما يعكس حالة من التباطؤ في اقبال المستهلكين على الشراء ويضعف من فرص تعافي الاقتصاد في الربع الثاني من العام. وتشير الارقام الصادرة عن الجهات الاحصائية الاوروبية الى ان التوقعات التي كانت تشير الى نمو طفيف لم تتحقق مما يفتح الباب امام تساؤلات حول مستقبل الانفاق الاستهلاكي في دول العملة الموحدة.
واظهرت البيانات الرسمية تراجع المبيعات بنسبة وصلت الى 0.3 بالمئة على اساس شهري وهو ما جاء مخالفا لتقديرات المحللين الذين كانوا يترقبون نموا ايجابيا بنسبة 0.1 بالمئة. واوضحت الارقام ان هذا التراجع جاء عقب فترة من الاستقرار النسبي في الشهر السابق مما يؤكد وجود ضغوط مستمرة على القوة الشرائية للافراد.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان وتيرة النمو السنوي للمبيعات قد تباطأت بشكل ملحوظ لتصل الى 0.7 بالمئة فقط وهي نسبة اقل بكثير من التوقعات التي كانت تراهن على مستوى 1 بالمئة مما يشير الى حالة من الحذر لدى الاسر الاوروبية في ظل الظروف الراهنة.
تحديات قطاع التجزئة في دول اوروبا
وبين الخبراء الاقتصاديون ان الاستهلاك لم ينجح في ان يكون القاطرة الرئيسية لدفع عجلة النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي. واكدوا ان التوقعات تشير الى امكانية حدوث تحسن طفيف وتدريجي في الانفاق الا ان حدوث طفرة استهلاكية مفاجئة يظل امرا مستبعدا في الوقت الحالي.
واشار التقرير الى تباين في اداء القطاعات حيث شهدت مبيعات الاغذية والمشروبات والتبغ تراجعا بنسبة 0.5 بالمئة بينما انخفضت السلع غير الغذائية بنسبة 0.4 بالمئة. واضافت البيانات ان الاستثناء الوحيد جاء في قطاع وقود السيارات الذي سجل ارتفاعا بنسبة 1.5 بالمئة في المتاجر المتخصصة.
وختم التقرير بتسليط الضوء على التفاوت بين الدول الاعضاء حيث سجلت المانيا وفنلندا ورومانيا اكبر التراجعات الشهرية. وشدد المراقبون على ان هذا التراجع يعكس تحديات هيكلية تواجه الاسواق الاوروبية في محاولتها لتحفيز الطلب المحلي.
