تستعد سماء الاردن لاستقبال سلسلة من الاحداث الفلكية الفريدة خلال الايام القادمة، حيث تتزين الافق بمشاهد كونية نادرة تشمل اصطفافا كوكبيا وزخات شهب وعبور محطة الفضاء الدولية. واكد رئيس الجمعية الفلكية الاردنية عمار السكجي ان هذه الفترة تعد موسما غنيا لهواة الفلك والمراقبين، اذ تتزامن عدة ظواهر تمنح السماء رونقا خاصا يمكن رصده من مختلف مناطق المملكة. واوضح السكجي ان العالم يترقب ايضا كسوفا كليا للشمس، مشيرا الى ان هذه الظاهرة لن تكون مرئية في الاردن او دول المشرق العربي، حيث يقتصر رصدها على مناطق اخرى من العالم.
مشاهد فلكية استثنائية في سماء الاردن
وبين الخبير الفلكي ان اصطفاف ستة كواكب سيشكل لوحة سماوية مميزة فجر الثاني عشر من اغسطس، حيث تترتب كواكب زحل ونبتون واورانوس والمريخ وعطارد والمشتري في خط واحد. واضاف ان افضل وقت لمراقبة هذا الاصطفاف يكون في ساعات الفجر الاولى، وتحديدا بين الساعة الرابعة وخمس واربعين دقيقة والخامسة وخمس وثلاثين دقيقة صباحا، مع ضرورة اختيار موقع يتمتع بافق شرقي مكشوف بعيدا عن اضاءة المدن. وشدد على ان رؤية كوكبي زحل والمريخ ستكون الاكثر وضوحا، بينما يتطلب رصد الكواكب الاخرى استخدام مناظير خاصة نظرا لقربها من الافق ووهج ضوء الشفق.
حقيقة العلاقة بين الكواكب والزلازل
وكشفت التوضيحات العلمية ان ظاهرة اصطفاف الكواكب لا تعدو كونها تقاربا ظاهريا عند النظر اليها من الارض، ولا توجد لها اي علاقة علمية بحدوث الزلازل او الكوارث الطبيعية. واكد السكجي ان الزلازل هي عمليات جيوفيزيائية محضة ترتبط بحركة الصفائح التكتونية داخل القشرة الارضية، ولا تمت بصلة للمواقع الهندسية للكواكب في السماء. واضاف ان الجاذبية الناتجة عن الكواكب في مثل هذه الاصطفافات ضئيلة جدا ولا يمكنها التأثير على باطن الارض، داعيا الجمهور الى عدم الالتفات للشائعات التي تربط الظواهر الفلكية بالنشاط الزلزالي.
الشهب ومحطة الفضاء الدولية
واشار السكجي الى ان عشاق مراقبة السماء سيكونون على موعد مع نشاط زخة شهب البرشاويات، التي تعتبر من اكثر الزخات الشهابية لمعانا واثارة. واضاف ان فرصة رصد هذه الشهب تزداد في الاماكن المظلمة بعيدا عن التلوث الضوئي، خاصة في الساعات التي تسبق بزوغ الفجر. وبين ان سماء عمان ستشهد ايضا عبور محطة الفضاء الدولية فجر الخامس عشر من اغسطس، حيث ستظهر كنقطة مضيئة تتحرك بسرعة ثابتة، مشيرا الى ان المحطة ستكون مرئية بالعين المجردة لمدة تتجاوز ست دقائق، مما يتيح فرصة نادرة لهواة التصوير الفلكي لتوثيق هذا العبور العلمي.
