شهدت الاسواق المالية في الصين وهونغ كونغ تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم مع سيطرة حالة من القلق على المستثمرين نتيجة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا الانخفاض ليعكس مخاوف الاسواق من تعثر المساعي الدبلوماسية لتهدئة الاوضاع في مضيق هرمز وهو ما انعكس بشكل مباشر على معنويات المتداولين الذين فضلوا التريث في ظل غياب افق واضحة للحل.

واغلق مؤشر شنغهاي المركب على تراجع بنسبة 0.8 في المئة منهيا بذلك سلسلة من المكاسب المتتالية التي استمرت طوال الجلسات الخمس الماضية. وبينت البيانات السوقية ان مؤشر سي اس اي 300 للشركات الكبرى سار على النهج ذاته مسجلا خسائر مماثلة مما يعكس حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على كبار المستثمرين في البر الرئيسي.

واظهرت المؤشرات الفنية تراجعا في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة حيث انخفض مؤشر ستار 50 بنسبة 1.6 في المئة وسط ضغوط بيعية طالت القطاعات الحساسة. واكد محللون ان هذه التحركات تعبر عن قلق المستثمرين من تداعيات التصعيد الكلامي بين واشنطن وطهران على حركة التجارة العالمية واسعار الطاقة.

تداعيات التوتر الجيوسياسي على قطاعات السوق

وتسببت التطورات الاخيرة في ارتفاع اسعار النفط العالمية بنسبة تجاوزت 2 في المئة لتصل الى اعلى مستوياتها في اكثر من اسبوع. واضاف خبراء في القطاع المالي ان حالة عدم اليقين بشان استقرار الممرات المائية الحيوية قد القت بظلالها على اداء اسهم شركات المعادن التي سجلت تراجعات حادة في ظل تخوفات من تضرر سلاسل الامداد.

وتابعت الاسواق بتركيز شديد مطالب واشنطن الاخيرة من طهران والتي اعتبرها المراقبون عاملا معقدا لمسارات التفاوض. واشار مراقبون الى ان رفض طهران للمفاوضات المباشرة وتجدد مطالبها زاد من حدة التوتر في الاسواق الاسيوية التي باتت اكثر حساسية لاي تطورات جيوسياسية مفاجئة.

وشهدت بورصة هونغ كونغ ضغوطا بيعية مماثلة حيث تراجع مؤشر هانغ سنغ بنسبة 1.1 في المئة مع هبوط واضح في اسهم قطاع المواد والتكنولوجيا. واوضح تقرير مالي ان المستثمرين يترقبون الان بيانات التضخم الامريكية القادمة لاستشراف توجهات السياسة النقدية للفيدرالي الامريكي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.