شهد قطاع غزة اليوم الخميس تصعيدا عسكريا جديدا تمثل في مقتل فلسطيني واصابة اخر خلال غارة جوية اسرائيلية استهدفت دراجة نارية كانت تسير في منطقة غرب خانيونس جنوبي القطاع. وتعد هذه الواقعة الميدانية الاولى من نوعها التي تسفر عن سقوط ضحايا منذ اكثر من اسبوع في ظل حالة من الهدوء الحذر التي خيمت على المنطقة مؤخرا نتيجة ضغوط دولية مكثفة.

واكدت الطواقم الطبية الفلسطينية ان الغارة استهدفت شخصين بشكل مباشر مما ادى الى مقتل احدهما على الفور بينما نقل الاخر الى المستشفى لتلقي العلاج من جروح متفاوتة الخطورة. وبينت المصادر الميدانية ان الهجوم جاء في وقت كانت فيه وتيرة العمليات العسكرية الاسرائيلية قد شهدت تراجعا ملحوظا في الايام الماضية استجابة للمطالب الامريكية بتهدئة الاوضاع.

واوضحت التقارير ان الجيش الاسرائيلي كان قد شن غارة مماثلة يوم امس في منطقة بيت لاهيا شمال القطاع بذريعة مواجهة تهديدات عسكرية مباشرة. وشدد المراقبون على ان هذه التحركات الميدانية تاتي في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية الرامية لترسيخ وقف اطلاق النار تواجه تحديات كبيرة خاصة مع استمرار التباين في المواقف بين الاطراف المعنية.

تعقيدات المشهد السياسي والميداني في غزة

وكشفت التطورات الاخيرة عن صعوبة التوصل الى اتفاق نهائي لانهاء الحرب حيث لا يزال الجدل مستمرا حول خطط السلام المقترحة من قبل الادارة الامريكية. واضافت المصادر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ابدى تحفظات علنية على المقترحات المطروحة مشددا على استمرار رؤيته الامنية الخاصة رغم الضغوط التي تمارسها واشنطن لوقف العمليات العسكرية.

واشار مسؤولون في حركة حماس الى ان الموافقة على اي خطة دولية تبقى مرهونة بمدى التزام الجانب الاسرائيلي بالانسحاب الكامل ووقف كافة الهجمات على القطاع. واوضحت الحركة ان الكرة الان في ملعب الاحتلال لتنفيذ الالتزامات التي من شانها تجنيب المنطقة جولات جديدة من الصراع الدامي الذي خلف الاف الضحايا منذ اندلاع الاحداث الاخيرة.

واظهرت الاحصائيات الميدانية ان حصيلة القتلى في قطاع غزة منذ اعلان وقف اطلاق النار في اكتوبر الماضي قد تجاوزت 1250 فلسطينيا معظمهم من المدنيين. واكدت التقارير ان الغموض لا يزال يكتنف اعداد المسلحين الذين قضوا في هذه العمليات نظرا لسياسة التكتم التي تتبعها الفصائل في الكشف عن خسائرها البشرية بينما تواصل اسرائيل الاعلان عن مقتل جنود لها في مواجهات متفرقة.