يواجه سكان قطاع غزة تحديات يومية قاسية للوصول الى وجهاتهم سواء كانت للعمل او لتلقي العلاج الطبي الضروري في ظل ازمة مواصلات خانقة تضرب القطاع. واظهرت المعاناة اليومية ان المواطنين يضطرون لمغادرة منازلهم قبل ساعات طويلة من مواعيدهم المحددة املا في العثور على وسيلة نقل وسط شح المركبات العاملة ونقص حاد في الوقود وقطع الغيار والزيوت اللازمة لصيانة ما تبقى من اسطول النقل المتهالك. واكد مواطنون ان رحلاتهم تحولت الى مغامرة محفوفة بعدم اليقين حيث يضطر الكثيرون الى قطع مسافات طويلة مشيا على الاقدام بسبب تعطل المركبات او امتلاء المتاح منها بشكل يفوق طاقتها الاستيعابية.

تحديات التنقل وتأثيرها على الحياة اليومية

واضاف متضررون ان الوصول الى المستشفيات بات يمثل تحديا وجوديا حيث تسبب تأخر المركبات في ضياع مواعيد طبية حاسمة للمرضى الذين يعتمدون على التنقل العام. واوضح سكان انهم يخرجون قبل مواعيدهم بما يزيد عن ساعة ونصف بحثا عن وسيلة تقلهم وسط طرق متضررة تزيد من اعطال المركبات التي تحاول الورش المحلية اصلاحها بامكانيات شحيحة للغاية. وشدد سائقون على ان ندرة قطع الغيار وارتفاع اسعار الاطارات لمستويات قياسية يهدد بخروج ما تبقى من مركبات عن الخدمة قريبا ما يعني تفاقم الازمة بشكل اكبر خلال الفترة المقبلة.

مخاطر توقف الخدمات الحيوية

وبين مسؤولو الصحة ان الازمة لا تقتصر على المواطنين العاديين بل تمتد لتهدد حركة حافلات نقل الكوادر الطبية والموظفين العاملين في القطاع الصحي. واشار المسؤولون الى انهم وجهوا نداءات عاجلة الى المنظمات الدولية واللجنة الدولية للصليب الاحمر للتدخل من اجل ادخال مستلزمات الصيانة والبطاريات والزيوت اللازمة لضمان استمرار عمل الحافلات. وكشفت التقارير الميدانية ان توقف هذه الحافلات سيؤدي الى شلل في وصول الطواقم الطبية الى المرافق الصحية مما ينذر بتبعات كارثية على المنظومة الصحية الهشة اصلا في القطاع.