كشفت امانة عمان عن خطة طموحة تهدف الى تحويل العاصمة الى وجهة سياحية متكاملة عبر تطوير مسارات مبتكرة تربط المواقع التاريخية بذاكرة المكان والمجتمع المحلي. وتعمل الامانة على اعادة صياغة تجربة الزوار بحيث لا تعود المدينة مجرد مواقع متفرقة بل تصبح رحلة متصلة تتيح للمتجول اكتشاف تفاصيلها خطوة بخطوة في اطار استراتيجية تطويرية واسعة. واوضح المدير التنفيذي لتطوير احياء عمان الشعبية والمسارات السياحية محمد ابو زيتون ان هذه الخطوة تهدف الى تقديم المدينة برؤية عصرية تعزز من مكانتها السياحية على المستويين المحلي والدولي.

وبين ان الامانة نجحت في اطلاق اكثر من اثني عشر مسارا متنوعا تشمل الجوانب التاريخية والدينية والثقافية والتراثية. واضاف ان هذه المسارات تضم معالم بارزة مثل ممشى عمان ودرب المعمودية ومسار الخط الحديدي الحجازي والشارع الروماني وغيرها من المواقع التي تم توثيقها رقميا ضمن قواعد بيانات جغرافية دقيقة تتيح للزوار الوصول اليها بسهولة عبر مستكشف عمان.

واكد ان هذه الجهود تتم بشراكة استراتيجية مع وزارة السياحة ودائرة الاثار العامة وهيئة تنشيط السياحة لضمان تكامل المنظومة السياحية. وشدد على ان ممشى عمان يمثل نموذجا فريدا يبدأ من وسط المدينة ويمتد عبر المعالم الاثرية وصولا الى جبل القلعة مما يخلق تجربة سياحية غنية ومستمرة.

تقنيات المستقبل في خدمة التراث العماني

وكشف ان العمل جار على تأهيل الممرات والطرق وازالة العوائق ووضع لوحات ارشادية متطورة لتحسين البنية التحتية للمسارات. واشار الى ان الامانة لا تكتفي بالخرائط التقليدية بل تتجه بقوة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز لتوثيق التراث الحضري. واوضح ان هذا التوجه يهدف الى خلق تجربة تفاعلية تتيح للزائر رؤية نماذج رقمية للمواقع وسماع قصص تاريخية عبر تقنيات صوتية متطورة.

واضاف ان استخدام التكنولوجيا الحديثة سيسهم في تقديم معلومات متعددة اللغات تعزز ارتباط السائح بتاريخ المدينة. وبين ان مشروع مسار المعمودية الذي يربط وسط البلد بعراق الامير وصولا الى المغطس يمثل خطوة استراتيجية لربط العاصمة بمسارات دينية وتاريخية ذات بعد عالمي. واكد ان الامانة تواصل مساعيها لادراج المزيد من المواقع الاثرية على خارطة التراث العالمي لتعزيز الحضور السياحي للعاصمة في المحافل الدولية.