كشفت لجنة التربية والتعليم النيابية عن تفاصيل هامة تتعلق بمشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة، وتحديدا ما يخص المادة 14 التي أثارت تساؤلات واسعة في الوسط الأكاديمي. وأكد رئيس اللجنة الدكتور ابراهيم القرالة أن الحظر الصريح على قيام المطابع والمكاتب ودور البحوث بإعداد رسائل الماجستير والدكتوراه ومشاريع التخرج لا يزال قائما وبشكل قطعي، نافيا وجود أي نية لتشريع هذه الممارسات التي تضر بجودة التعليم.

واضاف القرالة أن ما تم اتخاذه من إجراءات خلال اجتماعات اللجنة جاء بعد نقاشات مستفيضة مع خبراء ومختصين في الشأن التربوي، مبينا أن التعديل الوحيد الذي طرأ على المادة هو شطب البند المتعلق بالغرامة المالية المحددة في النص الأصلي. واوضح أن هذا القرار لم يأتِ لتخفيف العقوبة أو إلغاء الحظر، بل جاء لاعتبارات قانونية بحتة تتعلق بالاختصاص في فرض العقوبات والجزاءات.

وشدد على أن اللجنة حرصت على حماية نزاهة العملية التعليمية، موضحا أن البحث العلمي ليس سلعة للبيع ولا يجوز بأي حال من الأحوال إنجازه نيابة عن الطلبة. وبين أن الهدف من التعديل هو ضمان أن تقوم كل جهة مختصة بدورها القانوني في محاسبة المخالفين وفق التشريعات الناظمة لها.

التفاصيل القانونية واليات الرقابة على مكاتب الخدمات الطلابية

وبين القرالة أن الهيئة ستمارس دورها الرقابي في رصد المخالفات، مشيرا إلى أن النص المعتمد يمنح الهيئة صلاحية التنسيب للجهات المختصة لاتخاذ إجراءات رادعة قد تصل إلى إغلاق المؤسسة المخالفة أو إلغاء ترخيصها. واكد أن الفصل بين الحظر على الفعل وبين الجهة التي تملك حق العقوبة هو جوهر التعديل الذي أقرته اللجنة.

واضاف أن اللجنة أبقت على البند الذي يخول الهيئة التنسيب للجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يتجاوز القوانين، موضحا أن هذا الإجراء يعزز من قوة النص القانوني بدلا من إضعافه. واكد أن المادة 14 بوضعها الحالي توفر غطاء قانونيا قويا لمنع الممارسات غير المشروعة في إعداد الأبحاث الأكاديمية.

وشدد على أن قرار اللجنة يعكس حرصها على صون مكانة الشهادة الجامعية، مبينا أن الحظر الشامل على مكاتب الخدمات الطلابية والمطابع فيما يخص الأبحاث والرسائل العلمية لم يمس جوهره. واوضح أن كل ما أثير حول إلغاء العقوبات هو قراءة غير دقيقة تفتقر إلى فهم السياق القانوني الذي تعمل فيه اللجنة لتنظيم قطاع التعليم وضمان جودته.