وضعت بلدية الكرك الكبرى نواب المحافظة أمام واقعها الخدمي والمالي والفني، مطالبة بتدخل عاجل لمعالجة الأضرار والانهيارات التي طالت عدداً من مناطقها، وتأمين احتياجاتها من الآليات والكوادر والمخصصات قبل دخول فصل الشتاء.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقد في دار رئاسة البلدية، بمبادرة من النائب إبراهيم القرالة، وبحضور عدد من نواب المحافظة ورئيس لجنة البلدية الباشا محمد المناصير وأعضاء اللجنة، إلى جانب رئيس مجلس المحافظة وممثلين عن مؤسسة إعمار الكرك وعدد من الجهات والمهتمين بالشأن البلدي.
واستعرض المناصير خلال الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه البلدية، مشيراً إلى حصولها على مليون ونصف المليون دينار لمعالجة البؤر الساخنة، إلا أن هذه المخصصات وصلت بعد منتصف العام، ما فرض تحديات زمنية أمام تنفيذ الأعمال قبل حلول الشتاء.
وأكد أن المبلغ المخصص، رغم أهميته، لا يكفي لمعالجة حجم الأضرار في المناطق الـ15 التابعة للبلدية، في ظل وجود انهيارات ومشكلات في الطرق وتصريف مياه الأمطار والبنية التحتية.
4 ملايين دينار للاحتياجات العاجلة
وطرحت البلدية خلال الاجتماع مطلب تخصيص 4 ملايين دينار كحد أدنى لمعالجة الانهيارات والأضرار القائمة وفتح الطرق والاستعداد لفصل الشتاء، إلى جانب توفير مخصصات للمناطق الواقعة خارج التنظيم.
وأوضحت أن الأضرار تتوزع على عدد من المناطق، من بينها المرج، وبذان، وبردى، وسيل الكرك، والشهابية، ووادي الكرك، والثنية، وراسين، والوسية، والحوية، والثلاجة، والقصبة، والعدنانية، والمشيرفة، وزيد بن حارثة (مرود)، وزحوم، وعين سارة، واليوبيل، إضافة إلى مواقع أخرى.
سور الكرك القديم.. خطر قبل الشتاء
وتصدر ملف سور مدينة الكرك القديمة النقاش، بعد تعرض جزء منه للانهيار، وسط تحذيرات من أن الجزء المتبقي قد يكون معرضاً لمزيد من الانهيارات في حال تعرض المنطقة لمنخفضات جوية جديدة.
وأكدت البلدية أنها لا تملك حتى الآن تقريراً رسمياً نهائياً يحدد أسباب الانهيار، إلا أن المعاينة الميدانية تشير إلى وجود خطر حقيقي، مطالبة بتدخل عاجل لإصلاح السور والشارع الرئيسي المحاذي له قبل موسم الشتاء، باعتبار الموقع من المعالم التاريخية البارزة في المحافظة.
130 عاملاً لـ36 تجمعاً سكانياً
وفي ملف النظافة، بينت البلدية أن عدد العاملين الفعليين لا يتجاوز 130 عاملاً موزعين على مناطقها المختلفة، في وقت تضم فيه مناطق البلدية نحو 36 تجمعاً سكانياً.
وأشارت إلى أن نقص الكوادر يشكل أحد أبرز التحديات التي تؤثر في مستوى الخدمات، إلى جانب التحديات المرتبطة باستمرار تصاريح العمالة الوافدة بعد نهاية العام الحالي.
أسطول آليات متهالك
كما عرضت البلدية واقع أسطولها من الآليات، حيث يبلغ عدد الكابسات 40 كابسة، لا تعمل بحالة جيدة منها سوى 9، فيما يبلغ عدد اللودرات 11 آلية لا تعمل بحالة جيدة منها سوى واحدة، إضافة إلى 5 قلابات، اثنتان منها بحالة جيدة.
وأكدت حاجتها إلى آليات أساسية، من بينها باكو لودر، وبلدوزر جنزير، ومدحلة، وجريدرات، وكاسحات ثلوج وآلية لدهان الأرصفة، إلى جانب إصلاح الآليات المتعطلة.
واعتبرت البلدية أن إعادة تأهيل أسطول الآليات وتوفير المعدات الثقيلة باتت ضرورة عاجلة، خصوصاً للتعامل مع الانهيارات وفتح الطرق والاستجابة للظروف الجوية الطارئة.
الموازنة تتراجع من 17 إلى 11 مليون دينار
وفي الجانب المالي، أوضحت البلدية أن موازنتها للعام الحالي تبلغ نحو 11 مليون دينار، مقارنة بـ17 مليون دينار العام الماضي، فيما يذهب نحو 59% منها للرواتب.
وأشارت إلى أن التزاماتها الشهرية تقارب 750 ألف دينار، تشمل فواتير الكهرباء والضمان الاجتماعي والاشتراكات والمحروقات وغيرها من النفقات، في حين تقدر مستحقات البلدية لدى المواطنين بنحو مليوني دينار، ما يجعل تحصيلها تحدياً في ظل الظروف الاقتصادية.
وبينت أن البلدية اضطرت إلى دفع رواتب الشهر الماضي من إيراداتها الذاتية، إلى جانب تحمل عدد من النفقات التشغيلية والالتزامات دون الاعتماد على دعم خارجي.
مطالب بإعادة هيكلة الموازنة
وطالبت البلدية بإعادة هيكلة موازنتها بما يتناسب مع حجم مسؤولياتها ومناطقها، وتسديد جزء من الالتزامات المتراكمة، خصوصاً المتعلقة بالكهرباء والمياه والضمان الاجتماعي، بما يتيح توجيه مزيد من الموارد إلى الخدمات الأساسية.
كما دعت إلى إعادة النظر في توزيع المسؤوليات بين البلدية والجهات الحكومية، لا سيما بعد نقل عدد من الشوارع إلى مسؤوليتها دون توفير مخصصات مالية ومخططات كافية.
وأكدت البلدية في ختام الاجتماع أن المرحلة المقبلة تتطلب قراراً عاجلاً وموقفاً موحداً من الجهات المعنية، لحماية السكان وفتح الطرق ومعالجة الانهيارات والحفاظ على المقدرات التاريخية للمحافظة قبل دخول فصل الشتاء.
وشددت على أن المطلوب هو توفير الإمكانات قبل وقوع أضرار جديدة، وليس انتظار الشتاء ثم البحث عن حلول.
