شهدت قرية المغير شرق رام الله احداثا دامية اسفرت عن استشهاد شاب وفتى برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عملية اقتحام واسعة للقرية. واكدت مصادر محلية ان الاقتحام تزامن مع هجمات شنها مستوطنون بحماية عسكرية استهدفت ممتلكات الفلسطينيين بما في ذلك سرقة رؤوس اغنام في ظل مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال التي انتشرت بكثافة داخل القرية.

واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية اغلقت المداخل الرئيسية للقرية وفرضت طوقا امنيا مشددا لمنع الاهالي من الوصول الى مناطق تواجد المستوطنين الذين واصلوا اعتداءاتهم المتكررة على السكان تحت غطاء من الجيش والشرطة.

وبينت التقارير الميدانية ان حالة التوتر بلغت ذروتها في مختلف انحاء الضفة الغربية وسط تحذيرات من خروج الاوضاع عن السيطرة في ظل استمرار الانتهاكات اليومية بحق المدنيين العزل.

استنفار عسكري وتأهب ميداني

واصدر رئيس الاركان الاسرائيلي ايال زامير تعليمات صريحة برفع حالة التأهب في صفوف القوات العاملة في الضفة الغربية تحسبا لتدهور الاوضاع الامنية. واوضح موقع والا العبري ان القيادة العسكرية طالبت بتجهيز فرقة اضافية لتعزيز الانتشار الميداني في المناطق الساخنة.

واشار الجيش الاسرائيلي الى انه يعتزم اجراء مناورات عسكرية في شمال الضفة الغربية يوم غد الخميس مؤكدا في الوقت ذاته انها مناورات روتينية ولا ترتبط بحدث امني طارئ رغم حالة الاستنفار المعلنة.

وكشفت مصادر مطلعة ان هذه التحركات تأتي في ظل مخاوف من تداعيات عنف المستوطنين الذي بات يشكل عبئا سياسيا على الحكومة الاسرائيلية في المحافل الدولية.

انقسام داخلي حول تداعيات عنف المستوطنين

واظهرت تسريبات من صحيفة جيروزاليم بوست ان مسؤولين دبلوماسيين اسرائيليين حذروا من ان عنف المستوطنين يلحق ضررا بالغا بصورة اسرائيل في الخارج. واضاف المسؤولون ان وزارة الخارجية تحاول احتواء هذه الانتقادات الدولية عبر ترويج اجراءات قانونية ضد المتورطين في اعمال العنف.

واكدت التقارير ان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عارض بشدة مقترحات بنشر لقطات لعمليات اعتقال مستوطنين بهدف تحسين صورة الدولة امام المجتمع الدولي. وشدد مراقبون على ان وتيرة الاعتداءات تصاعدت بشكل لافت منذ اكتوبر الماضي لتشمل القتل والتهجير وهدم المنازل.

وبينت الامم المتحدة في تقاريرها ان التوسع الاستيطاني المستمر في الاراضي الفلسطينية المحتلة يعد خرقا للقانون الدولي ويقوض فرص حل الدولتين بشكل نهائي في ظل تمسك الفلسطينيين بحقوقهم التاريخية في القدس الشرقية عاصمة لدولتهم.