كشفت دائرة الاحصاءات العامة عن تفاصيل هامة تتعلق بعمليات جمع البيانات الوطنية مؤكدة ان تاريخ المؤسسة الممتد لعقود طويلة لم يشهد فرض اي غرامة مالية بحق المواطنين. واكد مدير عام الدائرة حيدر فريحات ان القانون يتضمن بنودا عقابية بحق غير المتعاونين الا ان الدائرة تعتمد نهج الشراكة المجتمعية والوعي الوطني بدلا من اللجوء الى العقوبات القانونية في التعامل مع الاسر خلال عمليات المسح الميداني. وبين ان الهدف الاسمى من هذه الجهود هو بناء قاعدة بيانات دقيقة تعكس الواقع الفعلي للخدمات والاحتياجات بدلا من الاعتماد على التقديرات الرقمية القديمة.

الية جمع البيانات ودقة المعلومات

واضاف المسؤول ان الدائرة تستخدم انظمة تقنية متطورة تشمل الذكاء الاصطناعي لضبط جودة المعلومات وضمان مطابقتها مع سجلات الاحوال المدنية لضمان اعلى مستويات الدقة. وشدد على ان الاستمارات المعدة للتعداد تتسم بالبساطة والوضوح وتراعي ظروف المواطنين من خلال توفير مرونة عالية في جدولة الزيارات الميدانية بما يتناسب مع وقت الاسرة. واوضح ان الاسئلة المطروحة لا تهدف للتدخل في الخصوصية بل تهدف لرسم صورة واقعية تساعد في التخطيط التنموي المستقبلي.

اهمية التعداد في التخطيط التنموي

وتابع فريحات ان المدة الزمنية المطلوبة لتعبئة الاستمارة تختلف بشكل كبير بناء على حجم الاسرة وطبيعتها حيث ان الاسر الممتدة قد تتطلب وقتا اطول من الاسر الصغيرة. واكد ان البيانات التي يتم جمعها تشمل جوانب حيوية مثل التعليم والصحة والظروف الاقتصادية والعمل والتي تعد الركيزة الاساسية لتحديد اولويات الدولة في انشاء المدارس والمرافق الصحية وتطوير البنية التحتية في مختلف المناطق. وبين ان تعاون المواطن يعد ركيزة وطنية تساهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمجتمعات المحلية في كافة المحافظات.