كشفت بيانات رسمية حديثة عن نمو ملحوظ في حركة التراخيص العمرانية خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي، حيث سجلت مساحات الابنية المرخصة للاغراض السكنية ارتفاعا لافتا بنسبة بلغت 10.7 بالمئة. واظهرت المؤشرات الصادرة ان اجمالي المساحات المرخصة لمختلف الاغراض، سواء السكنية او غير السكنية، قد شهد تصاعدا بنسبة 4.7 بالمئة، ليصل الى قرابة 5.84 مليون متر مربع مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

واوضحت الاحصاءات ان عدد رخص الابنية الصادرة شهدت هي الاخرى تحسنا بنسبة 1.7 بالمئة، حيث بلغ مجموعها نحو 14361 رخصة، مما يعكس حالة من النشاط في قطاع الانشاءات. وبينت الارقام ان المساحات المخصصة للسكن استحوذت على الحصة الاكبر من اجمالي التراخيص بنسبة وصلت الى 81.6 بالمئة، بينما تراجعت المساحات المرخصة للاغراض غير السكنية بنسبة 15.7 بالمئة.

واكدت التقارير ان اقليم الوسط ما يزال يحتفظ بصدارة المشهد العمراني في المملكة، مستحوذا على 73 بالمئة من اجمالي المساحات المرخصة، تلاه اقليم الشمال بنسبة 21 بالمئة، بينما جاء اقليم الجنوب بنسبة 6 بالمئة. وشددت البيانات على ان التفاوت في حصص الاقاليم يعكس توزيع الكثافة السكانية والنشاط الاقتصادي في مختلف المحافظات.

مؤشرات التوسع العمراني وحصة الفرد

وبينت التحليلات المتعلقة بالتوزيع الجغرافي للمساحات السكنية، ان محافظة العاصمة سجلت اعلى نصيب للفرد من المساحات الجديدة المرخصة، حيث بلغت حصة الفرد هناك 0.573 متر مربع. واضافت البيانات ان محافظة الزرقاء سجلت اقل نسبة في هذا الجانب، حيث وصلت حصة الفرد فيها الى 0.095 متر مربع، وهو ما يفسر الفروقات في طبيعة التوسع العمراني بين المحافظات.

واشارت الارقام الى ان الابنية الجديدة والاضافات على الابنية القائمة شكلت ما نسبته 58.4 بالمئة من اجمالي المساحات المرخصة خلال فترة القياس. واوضحت ان المساحات المتبقية توزعت على المباني القائمة التي تم ترخيصها حديثا، مما يشير الى جهود مستمرة لضبط الوضع القانوني للابنية القائمة وتوسيع القاعدة العمرانية المرخصة في مختلف ارجاء المملكة.