كشفت وزارة الطاقة السورية عن خطوة جديدة تهدف الى تخفيف الاعباء عن المواطنين والقطاعات الانتاجية من خلال طرح ثلاثة اصناف من مادة المازوت بأسعار ومواصفات متنوعة. واظهرت هذه الخطوة توجها حكوميا نحو تنويع خيارات الوقود المتاحة في السوق المحلية بدلا من الاعتماد على منتج واحد ذي تكلفة مرتفعة ومواصفات قياسية موحدة. واوضحت الوزارة ان هذا القرار يأتي بالتزامن مع اعادة تشغيل عدد من المصافي المحلية التي تساهم بطاقة انتاجية تصل الى خمسة وثلاثين الف برميل من النفط الخام يوميا للمساعدة في سد الفجوة بين العرض والطلب.

استراتيجية تسعير المازوت الجديدة

وبينت الوزارة انها خصصت كامل انتاج المصافي الكهربائية المحلية لتوفير نوع مدعوم من المازوت بسعر مئة وخمسة عشر ليرة للتر الواحد ليكون متاحا للتدفئة والقطاع الزراعي والفئات الاكثر احتياجا. واضافت انه تم تأمين نوع ثان من المازوت بالتعاون مع جهات خارجية بسعر مئة وخمسين ليرة للتر مخصص للنشاطات الانتاجية والآليات الثقيلة. واكدت ان المازوت ذو المواصفات القياسية سيبقى متوفرا بسعر مئة وخمسة وسبعين ليرة للتر الواحد لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد.

اعمال صيانة مصفاة بانياس

واشار مسؤولون في قطاع النفط الى ان هذه التعديلات تأتي في ظل تنفيذ اكبر عملية صيانة شاملة لمصفاة بانياس منذ عقود لرفع طاقتها الانتاجية. واضافوا ان اعمال الصيانة تشمل استبدال مفاعلات قديمة وتأهيل وحدات التقطير ومحطات الكهرباء لزيادة الانتاج المحلي بمقدار خمسين الف برميل يوميا. وشدد المسؤولون على ان هذه الاصلاحات الفنية تعتبر ضرورية لضمان استقرار الامدادات وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي في المستقبل.

تحديات الانتاج والاستهلاك

واوضحت البيانات الرسمية ان سوريا تحتاج يوميا الى نحو ثلاثمائة الف برميل من النفط والمشتقات بينما يبلغ الانتاج المحلي قرابة مئة الف برميل فقط. واضافت ان السوق المحلية تستهلك اكثر من سبعة ملايين لتر من المازوت يوميا تغطي الواردات منها نحو ستين بالمئة من الاحتياجات الكلية. وبينت الوزارة في ختام توضيحاتها ان اللجنة الدائمة لتحديد اسعار المواد البترولية ستواصل مراجعة الاسعار دوريا بناء على تكاليف الشحن وسعر الصرف العالمي لضمان توازن السوق.