طالب الاتحاد الاوروبي السلطات الاميركية بضرورة التراجع عن قرارها القاضي برفض منح تاشيرات دخول للوفد الفلسطيني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. واكد الاتحاد في بيان رسمي له ان هذا الاجراء يتنافى مع اتفاقات المقر المبرمة بين واشنطن والمنظمة الدولية والالتزامات القانونية المترتبة عليها كدولة مضيفة للفعاليات الاممية.

واضاف المتحدث باسم الاتحاد الاوروبي ان استمرار حرمان المسؤولين الفلسطينيين من حق الحضور يضعف الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية الى تعزيز الحوار السياسي في الاوساط الاممية. وشدد على ضرورة مراجعة هذه الخطوة التي تكررت للعام الثاني على التوالي مما يثير استياء واسعا في الاوساط السياسية الدولية تجاه القيود المفروضة على الوفد الفلسطيني.

وبينت التقارير ان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش اعرب عن اسفه العميق جراء هذا القرار الذي يمنع شخصيات بارزة في السلطة الفلسطينية من التواجد في نيويورك. واوضح ان هذه العقوبات تعيق عمل منظمة التحرير الفلسطينية وتمنع مسؤوليها من ممارسة مهامهم الدبلوماسية المشروعة امام المحافل الدولية.

تداعيات القرار الاميركي على المشاركة الفلسطينية

وكشفت الامم المتحدة ان الدول الاعضاء صوتت باغلبية ساحقة لصالح قرار يسمح لرئيس السلطة الفلسطينية بالقاء كلمة مسجلة امام الجمعية العامة. واظهرت النتائج موافقة 152 دولة على هذا التوجه في حين عارضته الولايات المتحدة وباراغواي واسرائيل فقط.

واكدت المصادر ان هذا الاجراء يضمن حضور الجانب الفلسطيني في النقاشات الدبلوماسية رغم القيود المفروضة على التنقل. واوضحت ان اعضاء البعثة الفلسطينية المقيمين في نيويورك سيكونون الوحيدين القادرين على حضور الجلسات بشكل مباشر في مقر المنظمة الدولية خلال الايام المقبلة.

واشار المراقبون الى ان هذه الازمة الدبلوماسية تبرز الفجوة الكبيرة بين الموقف الاميركي والاجماع الدولي بشان تمثيل الفلسطينيين في المحافل الاممية. واختتمت الجهات المعنية تاكيدها على ان هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد السياسي في ظل تمسك واشنطن بمواقفها تجاه الوفد الفلسطيني.