تستعد العاصمة العراقية بغداد لمرحلة مفصلية في تاريخها السياسي والامني، اذ تنهي البلاد رسميا مهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش، مع بدء مغادرة القوات الاجنبية التي قادتها الولايات المتحدة لمواقعها العسكرية. واكدت الجهات الامنية ان عمليات الانسحاب اكتملت في معظم القواعد بما فيها معسكر حرير في اقليم كردستان، وسط ترقب لما ستؤول اليه الاوضاع في مرحلة ما بعد التحالف. واوضحت السلطات الرسمية ان هذا الحدث يعكس استعادة كاملة للسيادة الوطنية وتعزيزا للاستقلال، حيث اطلقت على يوم مغادرة القوات تسمية يوم السيادة الوطنية كعلامة فارقة في مسار الدولة.
دلالات يوم السيادة ومستقبل الامن في العراق
واضافت المصادر الحكومية ان الحكومة اقرت عطلة رسمية لعدة ايام احتفاء بهذه المناسبة، مع تنظيم وقفات استذكارية وفعاليات وطنية تروج لهذه الخطوة بوصفها انتصارا للدبلوماسية والقرار العراقي المستقل. وشدد مسؤولون في هيئة الاعلام الامني على ان هذه الخطوة تفتح صفحة جديدة في علاقات العراق الدولية، قائمة على المصالح المشتركة والندية، معتبرين ان قدرة المؤسسات الامنية على حماية البلاد تعزز ثقة المواطن بالدولة وتنهي حقبة الاعتماد على القوات الاجنبية. وبينت التقارير ان هذا التحول يهدف الى فرض هيبة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية لضمان الاستقرار الداخلي.
الاستثمار والاقتصاد في ظل السيادة الكاملة
واكد اعضاء في البرلمان العراقي ان خروج القوات الاجنبية سيعطي دفعة قوية للاقتصاد الوطني، من خلال جذب الاستثمارات الاجنبية التي كانت تتحفظ في السابق على الملف الامني. واشار نواب الى ان الخطط الاستراتيجية للدولة ستتركز الان على التنمية الخدمية والزراعية والصناعية بعيدا عن التجاذبات العسكرية. واوضح المراقبون ان المرحلة المقبلة تتطلب توحيد القرار الامني لضمان حماية المشاريع الاستثمارية، مما يعزز من قدرة العراق على الانفتاح على الاسواق الاقليمية والدولية في بيئة اكثر استقرارا وسيادة.
