حققت بورصة عمان انجازا استثنائيا بحصولها على لقب افضل بورصة عربية اداء خلال العام الماضي وذلك وفقا لتقييم اتحاد اسواق المال العربية الذي كرم السوق المالي الاردني تقديرا لقفزاته النوعية في مؤشرات النمو. وتسلم المدير التنفيذي للبورصة مازن الوظائفي الجائزة المرموقة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الذي اقيم في العاصمة الاماراتية ابوظبي وسط اشادة واسعة بالمكانة التي بلغها السوق الاردني على الخارطة الاقليمية والدولية.
واظهرت بيانات وكالة بلومبيرغ ان بورصة عمان لم تكتف بالصدارة على المستوى العربي فحسب بل تمكنت من حجز مقعد متقدم في المرتبة الثالثة عشرة على مستوى العالم. وبينت الارقام ان المؤشر العام للبورصة سجل طفرة قياسية بارتفاع نسبته 45.1 بالمئة ليغلق عند مستويات هي الاعلى منذ سنوات طويلة مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في الادوات الاستثمارية المتاحة.
واكدت التقارير المالية ان حجم التداول اليومي شهد قفزة مضاعفة حيث ارتفع من 4.4 مليون دينار ليصل الى 8.8 مليون دينار. واضافت البيانات ان القيمة السوقية للشركات المدرجة سجلت نموا لافتا بنحو 50.1 بالمئة لتصل الى 26.5 مليار دينار وهو ما يمثل اعلى معدل نمو سنوي منذ عقدين من الزمن.
محركات النمو والاداء الاقتصادي
وبين مازن الوظائفي ان هذه النتائج المتميزة جاءت انعكاسا لمتانة الاقتصاد الوطني وقدرته العالية على التكيف مع المتغيرات العالمية. واوضح ان القرارات الحكومية التحفيزية والتوجه نحو تعزيز بيئة الاستثمار لعبت دورا محوريا في جذب رؤوس الاموال الاجنبية والمحلية على حد سواء.
واشار الى ان تنفيذ مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي قد ساهم في خلق بيئة خصبة للنمو في مختلف القطاعات. واضاف ان استقرار السياسة النقدية والمالية وارتفاع حجم الاحتياطيات الاجنبية الى 28.4 مليار دينار عزز من جاذبية الاردن كوجهة استثمارية اقليمية مستقرة.
وكشفت الارقام ان الشركات المدرجة في البورصة حققت اداء قويا بزيادة في صافي الارباح بلغت 12.9 بالمئة مقارنة بالسنوات السابقة. واكد ان الاجراءات التشريعية الجديدة بما فيها اعفاء صناديق الاستثمار من الضرائب وتسهيل تملك المستثمرين قد ساهمت بشكل مباشر في رفع السيولة وتنشيط حركة التداول اليومي.
مستقبل واعد للسوق المالي
وذكر الوظائفي ان البورصة تواصل تحديث انظمتها الالكترونية وفق افضل المعايير الدولية لتعزيز تنافسيتها. واضاف ان التعاون الوثيق مع هيئة الاوراق المالية ومركز ايداع الاوراق المالية كان ركيزة اساسية في نجاح السوق.
وشدد على ان المرحلة المقبلة ستشهد استمرارا في تطوير الاطر الفنية والتشريعية لجعل السوق اكثر مرونة وجذبا للمستثمرين. وبين ان الرؤية الاستراتيجية للبورصة تتركز حاليا على مواكبة التحول الرقمي وتوسيع قاعدة الادوات المالية المتاحة امام المتعاملين.
واكد في ختام حديثه ان البورصة ستظل حريصة على تعزيز مكانتها كمركز مالي اقليمي متميز. واوضح ان تظافر الجهود بين كافة الاطراف المعنية يضمن استدامة النمو وتحقيق اهداف التنمية الاقتصادية الشاملة بما يخدم الاقتصاد الوطني في مختلف الظروف.
