دعا وكيل امين عام الامم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكرو مجلس الامن الدولي الى ضرورة اطلاق مشاورات جدية وسريعة حول مستقبل بعثة حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان. وجاءت هذه الدعوة في ظل مساعي بيروت المستمرة لتمديد تفويض القوات الدولية وضمان استمرار مهامها في ظل التوترات الراهنة التي تشهدها المنطقة. واكد لاكرو ان الوقت قد حان لفتح ملف الترتيبات الامنية الخاصة بالبعثة قبل انتهاء المهل المحددة.

واشار المسؤول الاممي الى ان المقترحات المتعلقة باستمرار وجود قوات اليونيفيل لا تزال مطروحة على طاولة مجلس الامن دون ان تشهد حراكا ملموسا حتى اللحظة. وشدد على ان البدء في هذه المفاوضات يعد خطوة ضرورية بدلا من تأجيلها لفترات طويلة. وبين ان اتخاذ قرار مبكر سيساهم بشكل مباشر في توضيح الرؤية المستقبلية ويسهل عمليات التخطيط اللوجستي والعملياتي للقوات الدولية.

واوضح لاكرو ان التوقعات تشير الى تحرك ملف البعثة في وقت قريب وبجدية اكبر لضمان عدم حدوث فراغ امني. واضاف ان الحكومة اللبنانية تعول بشكل كبير على دور اليونيفيل في مراقبة الاعمال القتالية وتأمين وصول المساعدات الانسانية للمناطق الحدودية. واكد ان الامم المتحدة تدرك تماما اهمية وجود هذه القوات في تهدئة الاوضاع وتسهيل حركة المدنيين في القرى المتضررة.

مصير قوات حفظ السلام في جنوب لبنان

وكشفت المعطيات الميدانية ان قوات اليونيفيل التي تتواجد في الجنوب منذ عقود تواجه تحديات استثنائية مع تصاعد المواجهات العسكرية في الاشهر الاخيرة. واظهرت تصريحات لاكرو ان الامانة العامة للامم المتحدة قدمت تصورات متكاملة حول سبل استمرار البعثة. واكد ان الكرة الان في ملعب الدول الاعضاء داخل مجلس الامن لتحديد المسار القانوني والسياسي للبعثة في المرحلة المقبلة.