كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اجراء اتصال هاتفي مباشر مع الرئيس السوري احمد الشرع عقب سلسلة من الغارات التي طالت مواقع استراتيجية في العاصمة دمشق. واوضح نتنياهو ان هذه المكالمة التي وصفت بالحدة والاقتضاب جاءت في توقيت حساس تزامنا مع استهدافات بالقرب من مراكز سيادية سورية. واكدت هذه التصريحات التي جاءت خلال لقاء مع قيادات حزب الليكود وجود تواصل غير مسبوق بين تل ابيب والقيادة السورية الجديدة التي تسلمت زمام الامور عقب رحيل بشار الاسد.
تطورات الموقف الاسرائيلي تجاه احداث السويداء
واشار نتنياهو في حديثه الموجه الى الطائفة الدرزية الى ان العمليات العسكرية الاسرائيلية كانت تهدف بالدرجة الاولى الى توفير الحماية للمكون الدرزي في الجنوب السوري خلال فترة الاضطرابات الدامية في السويداء. واضاف ان التزامه بامن هؤلاء السكان ياتي على راس اولوياته معتبرا اياهم اخوة يتوجب على حكومته تامين سلامتهم مهما بلغت التحديات الميدانية والسياسية. وبين ان الحوار مع القيادة السورية كان ضروريا لضبط ايقاع التوترات ومنع تفاقم الاوضاع على الحدود.
خلفيات المواجهة في السويداء
واكدت التقارير الرسمية ان محافظة السويداء شهدت في الاشهر الماضية سلسلة من اعمال العنف الطائفي التي خلفت حصيلة ثقيلة من الضحايا بلغت نحو 1760 قتيلا وفقا للجان التحقيق. وشدد نتنياهو على ان هذا التحرك الدبلوماسي العسكري يمثل تحولا في طبيعة التعامل مع الملف السوري في مرحلة ما بعد الاسد. وكشفت هذه الخطوة عن رغبة اسرائيلية في فرض معادلات جديدة على الارض السورية لضمان استقرار المناطق القريبة من نطاق نفوذها الحيوي.