تحظى الاهداف التي يحرزها اللاعبون في شباك المنافسين بتقدير كبير من الجماهير التي تعتبرهم ابطالا يساهمون في حسم الالقاب والانتصارات التاريخية. لكن خلف بريق التهديف تختبئ لحظات قاسية ومؤلمة تتمثل في الاهداف العكسية التي يضعها اللاعبون بالخطأ داخل مرمى فرقهم. وتكشف سجلات كرة القدم عن مفارقات غريبة حيث وجد بعض المدافعين انفسهم يملكون حصيلة من الاهداف العكسية تفوق بكثير عدد الاهداف التي نجحوا في تسجيلها لصالح انديتهم خلال مسيرتهم الاحترافية.

واظهرت الاحصائيات ان هذه الظاهرة لا تقتصر على لاعب مغمور بل طالت نجوما خاضوا مئات المباريات في كبرى الدوريات العالمية. واوضحت البيانات ان هناك قائمة من اللاعبين الذين تحولت شباكهم الى وجهة مفضلة لهم بدلا من مرمى الخصم مما جعل ارقامهم السلبية تتصدر المشهد في سجلات التاريخ الكروي. وبينت تلك الارقام ان الاخطاء الفردية جزء لا يتجزا من اللعبة رغم قسوتها على اللاعبين والفرق.

واكدت التقارير الاحصائية ان بعض اللاعبين عاشوا مسيرة طويلة كانت الاهداف في مرماهم هي العلامة الابرز فيها مقارنة بمساهماتهم الهجومية. وكشفت الارقام ان حالات هؤلاء المدافعين تظل علامة فارقة في تاريخ اللعبة حيث اصبحوا يمثلون نموذجا للمفارقات الرقمية التي تثير دهشة المتابعين والمحللين على حد سواء.

قصص مدافعين مع الاهداف العكسية

وبينت السجلات ان المدافع الانجليزي بيل بارمر سجل ثمانية اهداف عكسية خلال مسيرته مع ايفرتون بينما لم يحرز سوى هدف واحد فقط لصالح فريقه من ركلة جزاء. واضافت التقارير ان الايطالي لويجي زانيير الذي لعب لاندية عريقة مثل ميلان واتالانتا وقع في فخ الاهداف العكسية ست مرات في حين لم يسجل سوى ثلاثة اهداف ايجابية فقط خلال مشواره الطويل في الملاعب.

واشار المتابعون الى حالة ريكاردو فيري مدافع انتر ميلان السابق الذي سجل ثمانية اهداف في مرماه مقابل ستة اهداف فقط لصالح ناديه في منافسات الدوري الايطالي. واوضحت الاحصاءات ان هذه المفارقة تظهر بوضوح في سجلات الدوري رغم ان رصيده التهديفي قد يتحسن قليلا عند احتساب بطولات الكاس الاخرى.

واكدت البيانات ان فرانسيس بينالي مدافع ساوثهامبتون السابق انهى مسيرته بهدفين عكسيين مقابل هدف وحيد سجله لمصلحة فريقه. واضافت ان هذه الحالات تعكس الضغوط الكبيرة التي يواجهها المدافعون اثناء محاولاتهم لابعاد الكرة عن مرماهم في لحظات حاسمة من المباريات.

نجوم كبار في قائمة الاخطاء الدفاعية

وكشفت الارقام ان المدافع الانجليزي جيمي كاراغر اسطورة ليفربول سجل سبعة اهداف عكسية طوال مسيرته التي امتدت لاكثر من سبعمائة مباراة. واوضحت الاحصائيات ان كاراغر سجل اربعة اهداف فقط لصالح الريدز مما يجعل رصيده السلبي يتفوق بوضوح على اهدافه الايجابية في مسيرة حافلة باللقطات المثيرة للجدل.

وبينت التقارير ان سفين فان بيك المدافع الهولندي سجل ثمانية اهداف عكسية في الدوري الهولندي خلال اثني عشر موسما. واضافت ان اللاعب الذي انتقل مؤخرا للعب في قطر سجل خمسة اهداف فقط لصالح فرقه السابقة مما يضعه ضمن قائمة المدافعين الذين عانوا من سوء الحظ امام مرماهم الخاص.

واكد الخبراء ان هذه الارقام لا تقلل من قيمة هؤلاء اللاعبين الفنية بل تعتبر جزءا من طبيعة كرة القدم التي لا تعترف دائما بالمنطق الرقمي. واختتمت التقارير بان الاهداف العكسية ستظل دائما جزءا من قصص كرة القدم التي يرويها التاريخ عن لاعبين قدموا الكثير لانديتهم رغم تلك الهفوات غير المقصودة.