واصلت القوات المسلحة الاردنية جهودها الانسانية المكثفة عبر تنفيذ عملية اجلاء جديدة هي الخامسة والثلاثين من نوعها لنقل اطفال غزة المرضى الى المستشفيات الاردنية لتلقي الرعاية الصحية التخصصية. تاتي هذه الخطوة تنفيذا لتوجيهات ملكية مباشرة تهدف الى مد يد العون للاشقاء الفلسطينيين في ظل التحديات الصحية القاسية التي يواجهها القطاع.

واكدت المصادر الطبية ان الدفعة الاخيرة ضمت عشرين طفلا مريضا برفقة ذويهم لضمان توفير بيئة علاجية ملائمة لهم. واضافت ان هؤلاء المرضى سيخضعون لفحوصات دقيقة وبرامج علاجية متكاملة داخل المراكز الطبية في المملكة لضمان استقرار حالتهم الصحية.

وبينت العمليات اللوجستية ان هذه الجهود تتم بالتنسيق الوثيق مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية لضمان سلامة المرضى خلال رحلة الانتقال. وشددت على ان المبادرة تعتمد معايير طبية دولية دقيقة تضمن وصول الخدمات العلاجية لمستحقيها من الفئات الاكثر احتياجا للرعاية.

دعم طبي مستمر لتعزيز صمود الاشقاء

واشارت التقارير الميدانية الى ان هذه القوافل الطبية بدات منذ اشهر كجزء من استراتيجية اردنية شاملة للوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني. واوضحت ان استمرار هذه المبادرة يعكس التزام المملكة الراسخ بتخفيف وطاة المعاناة الانسانية عن كاهل العائلات في غزة.

وكشفت الجهات المعنية ان المملكة تسعى من خلال هذه الاستجابة الى توفير غطاء صحي متكامل للجرحى والمرضى الذين تعذر علاجهم في الداخل. واظهرت المبادرة قدرة عالية على التنسيق الميداني لضمان استدامة تقديم الخدمات الطبية في ظل الظروف الصعبة الراهنة.

واكدت المتابعات ان الاردن مستمر في تسخير كافة امكانياته الطبية واللوجستية لدعم الجانب الصحي في غزة. وخلصت الى ان هذه الجهود تاتي في اطار الدور الانساني التاريخي الذي تضطلع به المملكة تجاه الاشقاء لضمان حقهم في العلاج والرعاية الكريمة.