كشفت تحركات دبلوماسية مكثفة عن تقديم وسطاء قطريين مسودة اتفاق جديدة في طهران تهدف الى وضع حد للحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة وايران. وتتضمن هذه المسودة خارطة طريق زمنية مدتها سبعة ايام تركز بشكل اساسي على اتخاذ خطوات ملموسة لبناء الثقة ومعالجة المخاوف الامنية المتبادلة بين الطرفين في ظل مساع دولية حثيثة لتجنب المزيد من التصعيد.
واوضحت مصادر مطلعة ان طهران تعكف حاليا على دراسة المقترح القطري الجديد ومن المتوقع ان تقدم ردها الرسمي قبل نهاية الاسبوع الحالي. وبينت المعطيات ان الجدول الزمني المقترح قد يبدأ تنفيذه مطلع الاسبوع القادم حال توافق الجانبين على التفاصيل الفنية المطلوبة.
واكدت المعلومات ان الاتفاق المرتقب سيحظى بضمانات دولية لضمان التزام الاطراف بالخطوات اليومية المحددة. واضافت التقارير ان هذه الجهود تاتي في وقت حساس للغاية يتطلب تحركات عاجلة لخفض التوترات في المنطقة وضمان استقرار الملاحة الدولية.
مساع دبلوماسية لخفض التصعيد الاقليمي
وشددت وزارة الخارجية القطرية في سياق جهودها على اهمية ابداء حسن النية من الجانب الايراني لضمان نجاح الوساطة. وطالبت بضرورة وقف التهديدات الموجهة لدول الخليج والعمل على اعادة فتح مضيق هرمز لضمان تدفق امدادات الطاقة العالمية التي تأثرت بشكل كبير جراء النزاع الحالي.
واظهرت مباحثات جرت في طهران بمشاركة وفود من السعودية وتركيا وباكستان توجها اقليميا داعما للحلول الدبلوماسية. واشار مسؤولون ايرانيون في هذا الاطار الى ان طهران لا تزال متمسكة بمطالبها المتعلقة بانهاء الحرب كشرط اساسي لاي نقاشات مستقبلية حول برامجها النووية.
وبينت المتابعات ان الخلافات السابقة بين واشنطن وطهران كانت تتمحور حول ترتيب اولويات تنفيذ الخطوات وليس في جوهر المقترحات نفسها. وتستمر المساعي القطرية في محاولة لتقريب وجهات النظر وتجاوز العقبات التي حالت دون التوصل الى صيغة نهائية ترضي الطرفين وتنهي الازمة القائمة.
