شهدت اسعار الذهب تراجعا لافتا في تعاملات اليوم مع تصاعد وتيرة التضخم في الولايات المتحدة وارتفاع اسعار النفط بشكل ملحوظ. واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان الاسواق باتت اكثر قناعة باحتمالية اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرارا برفع اسعار الفائدة مجددا قبل نهاية العام الحالي مما القى بظلاله السلبية على جاذبية المعدن الاصفر. وكشفت التداولات الفورية انخفاض سعر الاونصة بنسبة نصف بالمئة لتصل الى مستويات حرجة في ظل ترقب المستثمرين لمستويات الدعم الفني.
واضاف محللون ان البيانات الامريكية عززت التوقعات برفع الفائدة في ديسمبر المقبل في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة وزيادة اسعار الوقود. وبين الخبراء ان الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا يفقد بريقه كوعاء استثماري آمن كلما اتجهت البنوك المركزية لرفع الفائدة. واكدت مؤشرات السوق ان هناك حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يراقبون عن كثب مدى قدرتهم على تعويض الخسائر في حال استمرت الضغوط التضخمية.
واشار تقرير اقتصادي الى ان التضخم في طوكيو قد تجاوز المستهدفات الرسمية لبنك اليابان مما يعكس موجة عالمية من الضغوط السعرية التي تؤثر على المعادن النفيسة بشكل عام. واوضح المراقبون ان الفضة والبلاتين والبلاديوم سارت على نهج الذهب متجهة نحو تسجيل خسائر اسبوعية وشهرية متتالية. وشدد المتعاملون على ان حالة عدم اليقين بشان امدادات الطاقة العالمية تزيد من تعقيد المشهد المالي وتضعف شهية المخاطرة لدى حائزي المعادن الثمينة.
تأثير الفائدة الأمريكية على مستقبل الذهب
وبينت أداة فيد ووتش ان الاسواق تسعر احتمالية مرتفعة جدا لرفع الفائدة الامريكية قريبا وهو ما يقلل من جاذبية الذهب للمستثمرين الباحثين عن عوائد. واكدت المعطيات ان ارتفاع اسعار النفط يفاقم من مخاوف التضخم مما يجبر الفيدرالي على التمسك بسياسته النقدية المتشددة. واظهرت حركة التداولات ان الذهب يتجه نحو تسجيل تراجع للشهر الثاني على التوالي وسط غياب محفزات قوية للصعود في المدى القريب.
