سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا فاق نسبة الثلاثة بالمئة خلال التعاملات الصباحية اليوم، وذلك في ظل مؤشرات ايجابية تلوح في الافق بخصوص المحادثات التي تقودها قطر بهدف التوصل الى تسوية تنهي الحرب الايرانية. وشهد خام برنت هبوطا ملموسا ليصل الى مستويات اقل من مئة وعشرة دولارات للبرميل، بينما لحق به خام غرب تكساس الوسيط في مسار نزولي مشابه وسط حالة من الترقب في الاسواق العالمية.
واوضح خبراء اقتصاديون ان هذا الانخفاض ياتي في اطار تصحيح فني بعد موجة من المكاسب القوية التي حققتها الاسعار خلال الاسبوع الماضي، مشيرين الى ان غياب اي تصعيد عسكري مفاجئ مطلع الاسبوع ساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغوط عن كاهل الاسواق. واضاف المحللون ان التفاؤل بشان التقدم الدبلوماسي لعب دورا محوريا في تهدئة مخاوف المتعاملين الذين كانوا يتوقعون استمرارا في وتيرة الصعود القياسية.
تاثير التطورات السياسية على استقرار اسواق الطاقة
وبينت التحليلات ان السوق لا تزال تضع في حسبانها سيناريوهات محتملة لتصاعد الخطاب السياسي عقب انتخابات التجديد النصفي الامريكية، حيث يرى مراقبون ان اسعار برنت قد تعاود الارتفاع نحو مستويات قياسية اذا لم يتم التوصل الى اتفاق ملموس على ارض الواقع. واشار محللون في مذكرات بحثية الى ان تقلبات الاسعار الاخيرة تعكس حالة من الحذر الشديد لدى المستثمرين تجاه التوترات الجيوسياسية الراهنة.
واكدت منظمة اوبك وحلفاؤها في مجموعة اوبك بلس التزامهم بابقاء مستويات الانتاج الحالية دون تغيير خلال الشهر المقبل، مؤكدة ان السياسة الانتاجية لن تشهد تعديلات جوهرية قبل بداية العام الجديد. واضافت المجموعة ان التحديات التي تواجه صادرات النفط بسبب الحرب تظل عاملا مؤثرا في استراتيجيات الانتاج المستقبلية، مع استمرار مراقبة تطورات الاوضاع الدولية لضمان استقرار الامدادات العالمية.
