سجل الاقتصاد الاندونيسي تحولا لافتا في مؤشرات الاسعار خلال شهر اكتوبر الماضي حيث اظهرت البيانات الرسمية تراجعا في معدل التضخم السنوي ليصل الى 3.23 بالمئة، وجاء هذا التراجع مخالفا لتقديرات المحللين الذين توقعوا مستويات اعلى قليلا عند 3.29 بالمئة، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في الاسواق المحلية مقارنة بشهر سبتمبر الذي سجل فيه التضخم 3.28 بالمئة.

واوضحت هيئة الاحصاء الاندونيسية ان التضخم الاساسي الذي يستبعد السلع المتقلبة مثل الغذاء والاسعار المدعومة من الحكومة قد سجل مستوى 2.56 بالمئة، وهو رقم جاء ايضا دون توقعات الخبراء التي كانت تشير الى 2.75 بالمئة، مما يعزز من فرص نجاح السياسات النقدية المتبعة في كبح جماح الاسعار.

وبينت البيانات ان ارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية مثل الارز ولحوم البقر والفلفل الحار لا يزال يمثل التحدي الابرز للاسرة الاندونيسية، واضافت ان تكاليف النقل المرتبطة بزيادة اسعار الوقود لعبت دورا محوريا في تشكيل اتجاهات التضخم خلال الفترة الاخيرة.

استراتيجية البنك المركزي تجاه معدلات التضخم

وكشفت التقارير الاقتصادية ان البنك المركزي الاندونيسي يضع نصب عينيه هدفا استراتيجيا يتمثل في الحفاظ على معدل التضخم ضمن نطاق آمن يتراوح بين 1.5 و3.5 بالمئة، وذلك ضمن خطة متوسطة المدى تمتد حتى عامي 2026 و2027 لضمان استقرار العملة الوطنية.

واكد خبراء اقتصاديون ان الخطوات الاستباقية التي اتخذها بنك اندونيسيا برفع اسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة اساس في وقت سابق من العام قد بدأت تؤتي ثمارها، وشددوا على ان هذه الاجراءات كانت ضرورية لحماية الروبية من الضغوط الهبوطية وضمان بقاء الاسعار ضمن النطاقات المستهدفة للبنك.