كشف رئيس محكمة امن الدولة الاسبق فواز البقور ان طبيعة التهم الموجهة للمتورطين في احداث كنيسة حمود بمحافظة الكرك قد تفضي الى عقوبات مغلظة تصل الى حد الاعدام. واوضح ان التكييف القانوني للجرائم المرتكبة يتضمن القيام باعمال ارهابية ادت الى وفاة اشخاص واستخدام اسلحة نارية في سياق اجرامي مما يجعلها ضمن دائرة الجرائم التي تستوجب اقصى العقوبات وفقا للقانون.
واضاف البقور ان لائحة الاتهام التي اعدتها النيابة العامة استندت الى بينات قوية شملت شهادات الشهود والمضبوطات والاسلحة المستخدمة في الواقعة. وشدد على ان المحكمة هي صاحبة الصلاحية المطلقة في تقدير العقوبة المناسبة بناء على جسامة الافعال المرتكبة وخطورتها على الامن المجتمعي ووحدة الصف.
وبين ان مرحلة التحقيق قد انتهت بالفعل بعد استكمال كافة الاجراءات القانونية المطلوبة من قبل النيابة العامة. واشار الى ان المحكمة ستبدا قريبا في عقد جلساتها العلنية او السرية وفق ما تراه مناسبا لضمان سير العدالة واطلاع الراي العام على مجريات هذه القضية التي هزت المجتمع الاردني.
مسار المحاكمة واجراءات التقاضي في قضية الكرك
واكد البقور ان اجراءات المحاكمة ستبدا بسؤال المتهمين عن التهم المسندة اليهم مع توفير محامين للمتهمين على نفقة الخزينة في حال عدم توكيلهم لمحامين خاصين. واوضح ان المحكمة ستستمع الى شهود النيابة العامة وتناقش الضبطيات والمضبوطات التي تم التحرز عليها خلال التحقيقات الاولية.
واضاف ان مرحلة الدفاع ستتيح للمتهمين فرصة تقديم بيناتهم سواء كانت خطية او شخصية للرد على التهم المنسوبة اليهم. وبين ان المحكمة ستمنح وكلاء الدفاع الوقت الكافي لتقديم مرافعاتهم قبل ان ترفع ملف القضية للتدقيق واصدار الحكم النهائي الذي قد يستغرق من شهر الى شهرين كتقدير شخصي.
واوضح ان قرارات محكمة امن الدولة في هذه القضية ليست قابلة للاستئناف بالطرق التقليدية. وشدد على ان الطريق القانوني الوحيد للطعن هو امام محكمة التمييز التي ستقوم بهيئة قضائية من خمسة قضاة بمراجعة القضية من الناحيتين القانونية والموضوعية لضمان سلامة الاجراءات وتوافر شروط المحاكمة العادلة.
مراقبة محكمة التمييز للقرارات القضائية
واضاف البقور ان دور محكمة التمييز يتجاوز مجرد المراجعة ليشمل الرقابة على سلامة الاجراءات التي اتبعتها محكمة امن الدولة. وبين ان المحكمة العليا تملك صلاحية اصدار القرار البديل في حال وجدت خللا في تطبيق القانون او في ضمانات المحاكمة.
واكد ان سرعة الفصل في القضية تعتمد على وضوح الادلة ومسرح الجريمة الذي قدم بينات دامغة. واوضح ان المتهمين سيواجهون استحقاقاتهم امام القضاء في ظل منظومة قانونية متكاملة تهدف الى حماية المجتمع من الافكار الارهابية التي قد تصل عقوبة الترويج لها الى السجن لمدة عشرين عاما.
واشار في ختام حديثه الى ان المجتمع ينتظر كلمة الفصل في هذه القضية الحساسة. وبين ان الاجراءات القضائية تسير وفق الاصول المرعية لضمان تحقيق العدالة الناجزة بما يتوافق مع القوانين الوطنية الاردنية.
