جددت المملكة العربية السعودية موقفها الثابت والرافض لكل الممارسات التي تستهدف امن الملاحة البحرية وسلامة امدادات الطاقة العالمية، حيث دعت خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض برئاسة ولي العهد الامير محمد بن سلمان، المجتمع الدولي الى ضرورة التحرك العاجل لفرض الامن البحري وحماية مسارات التجارة الدولية وفقا لمبادئ القانون الدولي.

واستعرض المجلس في مستهل اجتماعه نتائج المشاركات السعودية الفاعلة في اجتماعات مجلس التعاون الخليجي ومجموعة العشرين، مؤكدا ان هذه الجهود تاتي في اطار حرص المملكة على دعم العمل متعدد الاطراف وتعزيز التعاون المشترك بما يحقق مصالح الدول ويضمن ايجاد حلول مستدامة للتحديات العالمية الراهنة وفي مقدمتها سلاسل الامداد والامن الغذائي.

واكد المجلس خلال نقاشاته ان المملكة تواصل دورها المحوري في توفير امدادات الطاقة للاسواق العالمية بكل موثوقية، مستندة في ذلك الى استثمارات استراتيجية طويلة الامد في البنية التحتية ومنظومة تشغيلية متطورة قادرة على التعامل مع تقلبات السوق بمرونة عالية، مما يعزز استقرار شبكات التوريد العالمية.

استراتيجية الرياض لتعزيز الامن الاقليمي والشراكات الدولية

وتابع مجلس الوزراء تطورات المشهد الدولي والمساعي الدبلوماسية النشطة التي تقودها المملكة بالتنسيق مع حلفائها لترسيخ الامن الاقليمي، مشددا على ان امن الوطن واستقراره يمثلان اولوية قصوى، مع التاكيد على جاهزية المملكة للرد الحازم على اي تهديدات تمس سيادتها او سلامة المقيمين على اراضيها.

واطلع ولي العهد المجلس على فحوى الرسائل الدبلوماسية المتبادلة مع قادة العالم، بما في ذلك عاهل ماليزيا والرئيس الصيني، اضافة الى سلسلة الاتصالات الهاتفية التي اجراها مع عدد من قادة الدول الاوروبية والاسيوية، ونتائج استقبال ولي العهد الاردني، مما يعكس حيوية الدور السعودي في تقريب وجهات النظر وحلحلة الازمات الدولية.

واوضح المجلس ان المملكة ماضية في مسارها التنموي من خلال توقيع مذكرات تفاهم دولية واسعة، شملت قطاعات حيوية مع الهند وسوريا والمغرب ومصر، حيث شملت هذه الاتفاقيات مجالات الموارد المائية وتطوير سوق العمل والتعاون العلمي والبحثي والاعلامي، وذلك لدعم رؤية المملكة الطموحة.

قرارات حكومية لتطوير الاداء الاداري والرقابي

وبين المجلس موافقته على السياسة الوطنية للفضاء، وقواعد الرقابة المالية على حسابات الاوقاف التي تشرف عليها جهات حكومية، كما اقر نقل عدد من الاختصاصات التنظيمية بين الهيئات الوطنية لرفع كفاءة العمل، بما في ذلك اعادة هيكلة مهام الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات.

واشار المجلس الى اهمية المتابعة الدقيقة للتقارير السنوية للجهات الحكومية، بما في ذلك هيئات الامن الغذائي والطرق والسوق المالية والترفيه والبيانات والذكاء الاصطناعي، مشددا على ضرورة الالتزام بمعايير الاداء العالية لضمان تحقيق مستهدفات التنمية الشاملة التي ترعاها القيادة السعودية.

واختتم المجلس جلسته بالموافقة على حزمة من التعيينات والترقيات في مراتب عليا، مع توجيه الجهات المختصة بتنفيذ القرارات المتعلقة بالرقابة النووية والاشعاعية والتعاون مع المنظمات الدولية لتعزيز السلامة والامان في مختلف القطاعات الاستراتيجية.