كشفت دراسات علمية حديثة عن مخاوف متزايدة تحيط ببطولة كاس العالم القادمة، حيث اشارت التقديرات الى ان ربع المباريات المقررة قد تجري في ظل ظروف مناخية قاسية وموجات حر شديدة. واوضحت الابحاث ان التغيرات المناخية التي شهدتها منطقة امريكا الشمالية منذ النسخة التي استضافتها الولايات المتحدة في التسعينات جعلت من مخاطر الحرارة المرتفعة تهديدا حقيقيا يواجه اللاعبين والجماهير على حد سواء.

واكدت شبكة علماء المناخ ان المؤشرات الحيوية المتعلقة بقدرة جسم الانسان على التبريد قد تصل الى مستويات مقلقة خلال البطولة، مما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم امام تحديات صعبة لحماية المشاركين. وبينت التحليلات ان اكثر من 26 مباراة من اصل 104 مواجهات قد تشهد درجات حرارة تتطلب تفعيلا فوريا لبروتوكولات التبريد لضمان سلامة الجميع داخل الملاعب.

واضافت التقارير ان هذه المخاطر لا تقتصر على اللاعبين داخل المستطيل الاخضر، بل تمتد لتشمل الجماهير المتواجدة في المدرجات او في التجمعات الخارجية التي تفتقر الى الرعاية الطبية الكافية. وشدد الخبراء على ان التغير المناخي ضاعف من احتمالات تعرض البطولة لظروف جوية قاهرة مقارنة بالنسخ السابقة التي اقيمت في نفس القارة.

تحديات بيئية تواجه ملاعب المونديال

وكشفت البيانات ان عددا محدودا من الملاعب الستة عشر المعتمدة للبطولة مجهز بانظمة تكييف متطورة، مما يترك ثلث المباريات المعرضة للحرارة العالية دون حماية تقنية كافية. واشارت الدراسة الى ان بعض المباريات قد تصل فيها درجات الحرارة الى مستويات تستوجب التاجيل وفقا لتوصيات الاتحادات المهنية للاعبين، وهو ما يفرض اجراءات احترازية صارمة.

واوضحت فرايدريك اوتو، استاذة علوم المناخ، ان توقيت ومكان اقامة المباراة النهائية في نيوجيرزي يواجه احتمالات غير ضئيلة للتاثر بموجات الحر، مما يستدعي قرارات حاسمة. واكدت ان هذه المؤشرات يجب ان تكون جرس انذار للجهات المنظمة لضمان ان الحدث الرياضي الاكبر في العالم لا يتحول الى مخاطرة بصحة البشر.