تتصاعد حالة من الغضب والتشكيك في الاوساط الفلسطينية عقب مقتل الشاب علي حمادنة وسط تضارب شديد في الروايات الرسمية التي تقدمها سلطات الاحتلال حول ملابسات الحادثة التي انهت حياته بشكل مأساوي، حيث ترفض عائلة الضحية التسليم بالمعلومات التي تصلها من جهات اسرائيلية تحاول حصر المسؤولية في جانب محدد دون تقديم ادلة ملموسة.
واكدت عائلة الشهيد حمادنة انها تلقت اتصالات متكررة من جهات اسرائيلية رسمية تحاول اقناعهم بان الجاني هو جندي نظامي وليس مستوطنا، وهي الرواية التي قوبلت برفض قاطع من ذوي الضحية الذين يرون فيها محاولة للتغطية على الحقيقة وطمس معالم الجريمة الحقيقية التي وقعت على الارض.
وبينت العائلة ان المعطيات التي جمعتها من مسرح الجريمة وشهادات الشهود العيان تتناقض كليا مع ما يتم ترويجه في الغرف المغلقة، مشددة على ان هناك تعتيما متعمدا يهدف الى تضليل الراي العام وتبرئة اطراف بعينها من دماء ابنهم الذي سقط في ظروف غامضة.
تساؤلات حول حقيقة الجاني
واضافت العائلة ان محاولات حصر المسؤولية في شخص الجندي تثير الكثير من علامات الاستفهام حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التوجه، موضحة ان الهدف قد يكون امتصاص حالة الغضب الشعبي وتجنب المساءلة القانونية عن انتهاكات المستوطنين المتكررة في المنطقة.
واوضحت مصادر مقربة من العائلة ان المسار القانوني الذي تسلكه سلطات الاحتلال لا يوفر ادنى درجات العدالة، مؤكدة انهم سيواصلون الضغط من اجل كشف الحقيقة كاملة امام المحافل الدولية وعدم السماح لسيناريوهات الاحتلال بتمرير روايتها المفبركة.
وكشفت التحركات الميدانية عن وجود رغبة شعبية عارمة في ملاحقة القتلة الحقيقيين، معتبرة ان محاولة تصوير الجريمة كخطأ فردي من جندي هي استخفاف بعقول الفلسطينيين الذين يدركون جيدا طبيعة الممارسات التي تتم تحت غطاء رسمي.
