سقط خمسة فلسطينيين ضحايا واصيب اخرون في سلسلة غارات شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي على انحاء متفرقة من قطاع غزة، حيث استهدفت مسيرة اسرائيلية تجمعا غربي مدينة خان يونس مما ادى لاستشهاد ثلاثة اشخاص، بينما سجلت غارات اخرى استشهاد مواطن في مخيم البريج وآخر في مدينة غزة وسط استمرار الانتهاكات الميدانية.

واظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف اطلاق النار الى اكثر من سبعمئة وستة وسبعين شهيدا، مع تسجيل اصابة اكثر من الفين ومئة وواحد وسبعين شخصا نتيجة القصف المتواصل الذي يطال المناطق السكنية رغم الهدنة المعلنة نظريا.

واكدت مصادر طبية ان الاوضاع في المستشفيات تزداد صعوبة مع توالي الاصابات الناتجة عن الخروقات الاسرائيلية اليومية، والتي تشمل القصف المدفعي والجوي وعمليات اطلاق النار التي تستهدف المدنيين في مختلف مناطق القطاع.

مباحثات القاهرة ومستقبل التهدئة

واوضحت حركة حماس في بيان رسمي لها انها اجرت سلسلة لقاءات ومشاورات مكثفة في العاصمة المصرية القاهرة مع الوسطاء وعدد من الفصائل الفلسطينية، وذلك لبحث تنفيذ ما تبقى من التزامات المرحلة الاولى من اتفاق وقف اطلاق النار والتحضير لمناقشة ترتيبات المرحلة الثانية.

واضافت الحركة انها والفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وايجابية عالية مع المقترحات المقدمة بهدف الوصول الى اتفاق عادل، مشددة على حرصها التام لاستمرار المفاوضات مع الوسطاء لتذليل كافة العقبات التي تعترض طريق تنفيذ الاتفاق.

وبينت حماس انها ستعمل على تقديم ردها النهائي حول المقترحات المطروحة فور الانتهاء من المشاورات الداخلية مع قيادة الحركة والقوى الفلسطينية، في ظل سعيها لضمان حقوق الشعب الفلسطيني ووقف العدوان المستمر.

التنصل من الالتزامات الدولية

واشارت تقارير رسمية الى ان اسرائيل لا تزال تتنصل من تعهداتها التي نص عليها اتفاق وقف اطلاق النار، وعلى رأسها وقف العمليات العسكرية بشكل كامل، اضافة الى العراقيل التي تضعها امام دخول المساعدات الغذائية والطبية ومواد الايواء اللازمة لسكان القطاع.

وذكرت الحركة ان المرحلة الاولى من الاتفاق التي بدات في اكتوبر الماضي شملت وقفا لاطلاق النار وتبادلا للاسرى، بينما اعلن في وقت سابق عن بدء المرحلة الثانية وفقا للخطط المقترحة، الا ان الواقع الميداني لا يزال يشهد تصعيدا اسرائيليا يعيق استقرار الاوضاع.

واكدت المعطيات الفلسطينية ان استمرار الخروقات الاسرائيلية يضع مستقبل التهدئة على المحك، ويفرض على المجتمع الدولي والوسطاء ضرورة الضغط لضمان التزام الجانب الاسرائيلي ببنود الاتفاقات المبرمة لتخفيف المعاناة الانسانية المتفاقمة في القطاع.