كشفت شركة تي اس ام سي التايوانية عن رؤية طموحة لمستقبل صناعة اشباه الموصلات في العالم، حيث رفعت توقعاتها لحجم السوق ليصل الى 1.5 تريليون دولار مع نهاية العقد الحالي. واوضحت الشركة ان هذا النمو الاستثنائي ياتي مدفوعا بشكل رئيسي بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الاداء التي باتت تشكل عصب الاقتصاد الرقمي الجديد. وبينت التقديرات ان قطاع الذكاء الاصطناعي وحده سيستحوذ على حصة الاسد من السوق بنسبة تصل الى 55 في المائة.
استراتيجية التوسع في تقنيات المستقبل
واضافت الشركة انها بصدد تسريع وتيرة الانتاج والتركيز على الجيل القادم من الرقائق المتطورة بتقنية 2 نانومتر، مع توقعات بتحقيق نمو سنوي مركب بنسبة 70 في المائة لهذه الفئة حتى عام 2028. واشارت الى ان استثماراتها في تقنيات التغليف المتقدمة ستشهد طفرة تصل الى 80 في المائة لمواكبة احتياجات مسرعات الذكاء الاصطناعي التي من المنتظر ان يتضاعف الطلب عليها 11 مرة. واكدت الشركة التزامها بتوفير البنية التحتية اللازمة لضمان استقرار سلاسل التوريد العالمية في ظل التنافس المحتدم.
خارطة الانتشار الجغرافي للرقائق
وتابعت الشركة خططها للتوسع الدولي عبر تعزيز وجودها في الولايات المتحدة من خلال مصانعها في اريزونا، مع المضي قدما في انشاء منشآت جديدة للتغليف المتقدم. واظهرت البيانات ان العمل في اليابان يسير نحو ترقية خطوط الانتاج لتشمل رقائق 3 نانومتر، في حين تستمر الاعمال في المانيا وفق الجدول الزمني لتلبية متطلبات السوق الاوروبي. وشددت الشركة على ان خريطة السوق المستقبلية ستوزع بواقع 20 في المائة للهواتف الذكية و10 في المائة لتطبيقات السيارات، مما يرسخ مكانتها كركيزة اساسية في دعم التحول التكنولوجي العالمي.