شهد قطاع غزة مسيرات حاشدة تحت شعار خيارنا تحريرهم وذلك بالتزامن مع احياء يوم الاسير الفلسطيني للمطالبة بوقف الانتهاكات الممارسة بحق المعتقلين وإلغاء قانون الاعدام الذي تسعى السلطات الاسرائيلية لتطبيقه. وتجمعت الحشود امام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في غزة بمشاركة واسعة من ذوي الاسرى وممثلين عن القوى الوطنية والاسلامية لرفع الصوت عاليا ضد سياسات التنكيل الممنهجة.
واكد المشاركون ان قضية الاسرى تمثل بوصلة الاحرار وواجبا وطنيا واخلاقيا يتطلب تحركا عاجلا لاطلاق سراحهم. واشار العديد من المشاركين الى ان الغموض يلف مصير المئات من المعتقلين منذ فترات طويلة وسط انقطاع كامل لاخبارهم عن عائلاتهم. وبين احد المسعفين خلال الوقفة ان قائمة المعتقلين تضم كوادر طبية وصحية تم اقتيادهم من داخل المستشفيات اثناء تادية واجبهم الانساني.
واضاف المشاركون ان استمرار اعتقال المدنيين والكوادر الطبية يعكس وجها اخر للانتهاكات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في كافة المحافل. وشدد المتحدثون على ضرورة تدخل المؤسسات الدولية للكشف عن مصير المفقودين وضمان حقوقهم القانونية والانسانية. واظهرت الشعارات المرفوعة اصرارا شعبيا على مواجهة القوانين التعسفية التي تهدف الى النيل من صمود الاسرى داخل السجون.
واقع الاعتقال في ظل التصعيد الميداني
وبينت تقارير المؤسسات الحقوقية المعنية بشؤون الاسرى ان اعداد المعتقلين شهدت قفزة كبيرة منذ السابع من اكتوبر الماضي حيث تجاوزت الارقام حاجز تسعة الاف اسير في ظروف احتجاز قاسية. واوضحت البيانات ان نسبة الاعتقالات الادارية ارتفعت بشكل غير مسبوق مما يعني ان شريحة كبيرة من الفلسطينيين يقبعون في السجون دون تهم واضحة او محاكمات عادلة.
واكدت المؤسسات ان الاوضاع داخل السجون تحولت الى منظومة عنف شاملة تشمل التعذيب الممنهج والتجويع والحرمان من الرعاية الطبية الضرورية. واضافت التقارير ان قائمة الضحايا من الاسرى الذين قضوا داخل مراكز الاحتجاز في تزايد مستمر نتيجة ظروف المعيشة القاسية والاهمال الطبي المتعمد. وبينت الاحصائيات ان حملات الاعتقال طالت مئات النساء والاطفال والصحفيين في مختلف انحاء الضفة الغربية وغزة.
واشار المراقبون الى ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بوضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة. واكدت الدعوات الصادرة عن الفعاليات الشعبية ضرورة تدويل قضية الاسرى والضغط من اجل الغاء كافة القوانين التي تخالف المواثيق الدولية لحقوق الانسان. وشددت المؤسسات على ان حماية الاسرى تعد مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود لضمان حريتهم وكرامتهم.
