اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي مقر لجنة زكاة جنين المركزية شمالي الضفة الغربية وقامت باغلاقه بشكل مفاجئ بعد تحطيم محتوياته والاستيلاء على مقتنيات هامة. واكد موظفون في اللجنة انهم تفاجأوا عند وصولهم لمقر عملهم صباح اليوم بوضع اشعارات رسمية على الابواب تمنع الدخول للمكان بحجة دعم الارهاب. وكشفت عمليات الاقتحام عن تخريب متعمد طال النوافذ والاثاث المكتبي والاجهزة التقنية داخل المقر.

واضاف رئيس لجنة زكاة جنين سمير السوقي ان هذه الخطوة جاءت في توقيت حساس للغاية يسبق حلول عيد الاضحى المبارك. وبين ان اللجنة كانت في ذروة استعداداتها لتوزيع المساعدات الانسانية وكسوة العيد على العائلات الفقيرة والايتام الذين يعانون اوضاعا اقتصادية متردية. واوضح ان عشرات المواطنين كانوا يترددون يوميا على المقر للحصول على الدعم اللازم قبل ان يجدوا ابوابه مغلقة في وجوههم.

واشار السوقي الى ان حجم الاضرار لا يزال مجهولا بشكل دقيق نظرا لمنع طواقم اللجنة من دخول المبنى لتقييم الموقف. وشدد على ان اثار التخريب بدت واضحة على مدخل المبنى وسلالمه حيث تناثرت الاوراق والملفات الرسمية الى جانب بقايا الاجهزة الكهربائية وحواسيب العمل التي تم اتلافها او مصادرتها. وبين ان هذه الممارسات تاتي ضمن سلسلة من الاغلاقات التي استهدفت مؤسسات خيرية مماثلة في الخليل ومناطق اخرى.

تداعيات التصعيد الميداني في الضفة

واكد مراقبون ان هذه العمليات تندرج في اطار التصعيد المستمر الذي تشهده مدن الضفة الغربية منذ اكتوبر الماضي. واظهرت المعطيات الفلسطينية الرسمية ان وتيرة الاقتحامات والدهم قد تصاعدت بشكل غير مسبوق في الاونة الاخيرة. واوضحت الاحصائيات ان اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين اسفرت عن ارقام مفزعة من الشهداء والجرحى والمعتقلين في مختلف المحافظات.

واضافت المصادر ان استهداف المؤسسات الاغاثية يفاقم من معاناة الاسر المتعففة التي تعتمد بشكل كلي على المساعدات الدورية. واكد اهالي جنين ان اغلاق لجنة الزكاة يمثل ضربة قوية للجهود الاجتماعية التي تسعى للتخفيف من حدة الفقر في ظل الظروف الراهنة. وبينت التقارير الميدانية ان التضييق على العمل الخيري اصبح نهجا متبعا يهدف الى تقويض صمود المواطنين في مدن الضفة الغربية.