شهد المسجد الاقصى اليوم الجمعة تطورا ميدانيا لافتا وصفته جهات مقدسية بالخطير وغير المسبوق في تاريخ الاقتحامات الاسرائيلية، حيث تمكنت مجموعة من المستوطنين من التسلل الى داخل الساحات وبحوزتهم قرابين نباتية في مشهد لم يعهده المصلون منذ عقود. واكد شهود عيان ان المستوطنين نجحوا في الوصول الى منطقة صحن قبة الصخرة وسط حالة من الذهول والذعر سادت بين جموع المصلين الذين كانوا يتواجدون بكثافة لاداء صلاة العصر في هذا الوقت الحساس. وبينت المصادر الميدانية ان عملية الاقتحام تمت بشكل مفاجئ عبر باب الغوانمة مستغلة كثافة الحشود لفرض امر واقع جديد داخل باحات الحرم الشريف.
تداعيات الاقتحام وتصاعد التوتر
واضافت التقارير ان حراس المسجد الاقصى حاولوا التصدي لهذه المحاولة الاستفزازية لمنع المستوطنين من اكمال طقوسهم الدينية، مما ادى الى وقوع اشتباكات ميدانية اسفرت عن اصابة اثنين من الحراس قبل ان تتدخل الشرطة الاسرائيلية لاخراج المقتحمين واقتيادهم الى مراكز التحقيق. وشدد مراقبون على ان توقيت هذا الاقتحام يوم الجمعة يمثل خرقا للقواعد المعتادة التي كانت تمنع دخول المستوطنين في ايام العطلات الاسبوعية او اوقات الذروة الدينية للمسلمين. واوضحت التحليلات ان هذه الخطوة جاءت استجابة لدعوات تحريضية اطلقتها جماعات الهيكل المتطرفة لفرض وجود ديني يهودي داخل المسجد.
اجراءات مشددة وقلق في القدس
واكد شهود ان حالة من التوتر الشديد لا تزال تخيم على محيط المسجد الاقصى، في ظل تكثيف الشرطة الاسرائيلية لحواجزها العسكرية وتضييق الخناق على المصلين عبر التفتيش الدقيق واحتجاز الهويات عند الابواب الرئيسية. واشار متابعون الى ان هذه الحادثة تعيد الى الاذهان محاولات سابقة لادخال قرابين حيوانية كان الحراس قد نجحوا في احباطها سابقا، مما يشير الى اصرار الجماعات المتطرفة على تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم. وبينت المعطيات ان ادخال ما يعرف بقربان الخبز الملطخ بالدماء يحمل دلالات رمزية خطيرة تهدف الى استفزاز مشاعر المسلمين وفرض طقوس تلمودية في قلب المسجد الاقصى.
