تشهد منظومة النقل البري في الاردن تحولا لافتا مع تزايد الاعتماد اليومي على الحلول الرقمية، حيث كشفت التقديرات الرسمية عن وجود نحو مليون ونصف المليون مستخدم يوميا لخدمات التاكسي التقليدي وتطبيقات النقل الذكي. يعكس هذا الرقم الضخم حالة من التحول في سلوك الركاب الذين يفضلون السرعة والسهولة في التنقل عبر منصات باتت جزءا اساسيا من الحياة اليومية للمواطنين.
واكدت البيانات ان قطاع نقل الركاب عبر التطبيقات يضم حاليا قرابة ستين الف مركبة تعمل بنشاط مكثف، حيث تنفذ المركبة الواحدة ما بين عشرين الى ثلاثين رحلة بشكل يومي. ياتي هذا النشاط في ظل وجود اسطول من التاكسي الاصفر يقدر بنحو ثمانية عشر الف سيارة، مما يجعل المشهد العام للنقل مزيجا بين الاصالة والتكنولوجيا الحديثة.
وبينت المؤشرات ان عدد المركبات العاملة عبر التطبيقات الذكية يتراوح ما بين ستة وثلاثين الفا واربعة وخمسين الف مركبة، وهو ما يتماشى مع التقديرات العالمية التي تقيس حجم هذا القطاع بناء على كثافة سيارات الاجرة التقليدية. وتعمل الجهات المختصة على ضبط هذا التوسع لضمان جودة الخدمة وسلامة الركاب في مختلف محافظات المملكة.
تطوير المسارات التنظيمية لشركات النقل
واوضحت المعطيات انه تم منح تراخيص رسمية لخمس شركات نقل ذكي، بينما لا تزال عشرون شركة اخرى في مراحل الحصول على الموافقات الاولية. وتمنح الانظمة المتبعة هذه الشركات مهلة تصل الى ستة اشهر لاستكمال كافة المتطلبات الفنية والتشغيلية، وذلك لضمان الامتثال الكامل للمعايير المعتمدة قبل منح الترخيص النهائي.
واضافت الجهات المعنية ان الطلبات التي تفشل في استيفاء الشروط خلال الفترة المحددة تعتبر غير مرخصة، مشيرة الى ان القطاع يعيش حاليا مرحلة انتقالية تهدف الى تحويل كافة العاملين الى النطاق القانوني. وتساهم هذه الاجراءات في تقليل الفوارق السعرية التي كانت تظهر سابقا نتيجة قلة عدد السائقين المرخصين.
وتابعت التقارير ان ارتفاع عدد الكابتن المرخصين الى نحو ستة عشر الفا ساهم في استقرار الاسعار وتقليص الفجوة في السوق، مما انعكس ايجابا على المستخدمين. كما يتم منح السائقين غير المرخصين فرصا لتصويب اوضاعهم عبر التعهدات، في حين سجلت الهيئة اكثر من اربعمائة مخالفة بحق المركبات التي تعمل خارج الاطر القانونية لضمان المنافسة العادلة.
