خطت سوريا خطوة جديدة نحو تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية عبر توقيع اتفاق استراتيجي مع مجموعة سي ام ايه سي جي ام الفرنسية المتخصصة في الشحن والخدمات اللوجستية، ويهدف هذا التعاقد الى تشغيل ميناءين جافين في كل من منطقة عدرا بريف دمشق ومدينة حلب، في مسعى لرفع كفاءة عمليات النقل والتجارة الداخلية والخارجية.
واوضحت الهيئة العامة للمنافذ السورية ان هذا التعاون يركز على ادارة المرافق داخل المناطق الحرة لضمان تدفق السلع وتسهيل حركة البضائع، واضافت ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حيوي يسعى من خلاله الجانب السوري الى اعادة تاهيل المنظومة اللوجستية التي تاثرت بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
وبينت التقارير ان الاتفاق تزامن مع تسيير قطار شحن تجريبي يربط ميناء اللاذقية بمنطقة عدرا للمرة الاولى منذ توقف دام اكثر من عقد، مما يعكس رغبة حقيقية في ربط الموانئ البحرية بالمراكز الصناعية الكبرى في الداخل السوري.
ابعاد استراتيجية في تطوير قطاع النقل
واكدت المصادر ان هذا التحرك ياتي مكملا لصفقة سابقة حصلت بموجبها الشركة الفرنسية على عقد طويل الامد لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية، وهو ما يرسخ دور المجموعة كشريك اساسي في اعادة هيكلة الموانئ السورية على البحر المتوسط.
واشار مراقبون الى ان الرئيس التنفيذي للمجموعة رودولف سعادة يلعب دورا محوريا في هذه الشراكات، مستفيدا من خبرة شركته العالمية في ادارة سلاسل الامداد المعقدة، وشدد خبراء الاقتصاد على ان هذه الخطوات قد تساهم في تحسين مؤشرات التجارة السورية في حال استقرار الظروف اللوجستية.
واظهرت المعطيات الاخيرة تحولا في المشهد الاقتصادي السوري، خاصة مع التوجه نحو تفعيل اتفاقيات التعاون الدولي وربط الموانئ الجافة بالشبكات الحديدية، مما يعزز من فرص انتعاش الحركة التجارية عبر المنافذ البرية والبحرية.
