كشفت حركة حماس عن تفاصيل وثيقة هامة سلمتها مؤخرا الى الوسطاء الدوليين والاقليميين، وذلك في ظل تصاعد الانتهاكات الاسرائيلية التي تعصف بمسار وقف اطلاق النار في قطاع غزة. واكدت الحركة في رسالتها ان التزامها بمسار المفاوضات لا يزال قائما، مشددة على ان الجانب الاسرائيلي هو المسؤول الاول عن تعطيل التفاهمات عبر سياسة الاغتيالات والتصعيد الميداني المستمر.

ونفت قيادة الحركة بشكل قاطع الانباء التي تحدثت عن قبولها بنزع سلاحها او وجود لقاءات دبلوماسية سرية بعيدا عن الاطر التفاوضية المعروفة، مبينة ان ما يتم تداوله في بعض وسائل الاعلام العبرية يهدف الى تضليل الراي العام والالتفاف على الحقائق. واوضحت ان الوثيقة التي تم ارسالها لمصر وقطر وتركيا تضمنت احتجاجا شديد اللهجة على محاولات تحميل الحركة مسؤولية الانسداد السياسي الراهن.

وبينت الحركة في وثيقتها ان حكومة بنيامين نتنياهو تتعمد افشال جهود الوسطاء من خلال وضع شروط تعجيزية، ومحاولة التنصل من خريطة الطريق التي طرحها مجلس السلام. واضافت ان استهداف القيادات الميدانية، وعلى رأسهم قائد كتائب القسام عز الدين الحداد، ادى الى تعقيد المشاورات الداخلية وعرقلة الوصول الى صيغة توافقية جديدة في وقت حساس.

مسار المفاوضات ومستقبل التهدئة في غزة

وكشفت مصادر مطلعة ان جولة المفاوضات التي كانت مقررة قبل عيد الاضحى قد تم تأجيلها الى ما بعد عطلة العيد، مع وجود ترتيبات جارية حاليا لزيارة وفد قيادي من حماس الى القاهرة بدعوة مصرية. واكدت المصادر ان الزيارة تهدف الى بحث مخرج للازمة الحالية وتجاوز حالة الجمود التي فرضتها المواقف الاسرائيلية المتعنتة.

واوضحت الوثيقة ان حماس تسعى جاهدة لاجتراح افكار خلاقة تقود الى كسر الجمود، معتبرة ان تكثيف التعاون مع الوسطاء هو السبيل الوحيد للتوصل الى مقاربات معقولة تنهي معاناة الفلسطينيين. وشددت الحركة على ضرورة ممارسة ضغوط دولية حقيقية على اسرائيل لوقف انتهاكاتها اليومية التي تنسف اسس الاتفاقات المبرمة.

واشار المصدر القيادي الى ان الحركة ترفض بشكل قاطع المزاعم التي تتحدث عن زيادة نفوذها العسكري كذريعة لتعطيل المسار السياسي، مؤكدا ان اولوية الحركة هي حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان الغاشم. وبين ان الايام المقبلة ستشهد تواصلات مكثفة مع الوسطاء لاستئناف عملية التفاوض وفق اسس واضحة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتضع حدا للتعنت الاسرائيلي.