سجلت الساعات الماضية فاجعة انسانية جديدة في السودان حيث لقي سبعة وعشرون مدنيا مصرعهم اثر هجوم مسلح استهدف قرى منطقة المرة التابعة لمدينة بارا في ولاية شمال كردفان. واكدت تقارير ميدانية ان الضحايا سقطوا خلال ثاني ايام عيد الاضحى في منطقة تخلو تماما من اي مظاهر عسكرية او قواعد للمتحاربين مما يعكس حجم الاستهداف المباشر للسكان العزل. وبينت المعطيات الاولية ان من بين القتلى عددا من كبار السن الذين كانوا يتواجدون في منازلهم لحظة وقوع الاعتداء.

انتهاكات صارخة تزيد من حدة الازمة الانسانية

واضافت شبكة اطباء السودان ان هذا الهجوم يمثل خرقا واضحا للقانون الدولي الانساني وكافة الاعراف التي تجرم التعرض للمدنيين في مناطق النزاع. واوضحت الشبكة ان استمرار هذه الممارسات البشعة يفاقم من المعاناة الكارثية التي يعيشها المواطنون في ظل اتساع رقعة المواجهات العسكرية في البلاد. وشددت على ان استهداف القرى الامنة يعكس نهجا خطيرا يتجاهل ابسط الحقوق الانسانية في ظل استمرار الحرب المشتعلة منذ اشهر طويلة.

توسع رقعة الصراع في ولايات السودان

وكشفت التطورات الميدانية ان منطقة كردفان تحولت في الاونة الاخيرة الى بؤرة ساخنة للصراع المسلح الذي بات يستخدم فيه احدث التقنيات القتالية بما في ذلك الطائرات المسيرة. واشارت الاحصائيات الى ان وتيرة العنف في تصاعد مستمر مما يهدد حياة الملايين ويجعل من القرى والمدن الصغيرة ساحات مفتوحة للمواجهات اليومية بين القوى المتنازعة.