خاص- المحرر

المتتبع للحراك النيابي لرئيس كتلة الإتحاد الوطني في مجلس النواب، الكابتن زهير الخشمان، يستطيع أن يلحظ وبقوة حجم "التكتيك" عالي الحساسية الذي ينتهجه الخشمان على "باروميتر"  تتبع وترصد الحالة الداخلية، ليجد المتابع نفسه أمام "كابتن" حقيقي استطاع وباقتدار الإحاطة بالمشهد الأردني الداخلي، من موقعه تحت قبة الأردنيين البرلمانية.

في اللقاء الأخير الذي جمعه ورئيس الحكومة جعفر حسان وعددٍ من الفريق الوزاري، خلال مأدبة عشاء دعا اليها الكابتن ولباها حسان، اعتبر المراقب السياسي ذلك اللقاء بمثابة قمة مصغرة استدعتها الحالة الأردنية الراهنة، والحديث هنا عن مجلس نيابي خارج الانعقاد مقابل حالة سياسية لاهبة كان لا بد ازاءها ان ينعقد الجسم التنفيذي والتشريعي معا حكومة وبرلمان، لتمكين وحدة الموقف من جهة وتمتين وحدة صف المستوى الرسمي وراء الموقف الملكي بطبيعة الحال.

تحركات الكابتن الخشمان على الصعيد الاعتباري كنائب، اثبتت بالوجه القطعي ما يتمتع به الرجل من فطنة سياسية وحنكة نيابي، منطلقا من اعتبار المؤسسة البرلمانية العصب الرئيس للحالة الأردنية قرار وإرادة ومصير دولة، وليس أدق عى ذلك من تفرد الكابتن الخشمان بعدد اللقاءات التي جمعته مع الرئيس حسان، إلى جانب اللقاءات التي عقدتها كتلة الاتحاد والاصلاح النيابية وما يعنيه ذلك من تحقيق الوجود الحزبي على الأرض، لنشهد لقاءات كانت في مضامينها ومخرجاتها تطبيقا حيا لضرورة اندماج العمل الحكومي والنيابي كوحدة غذاء مركزية للعمل على مسارات التحديث، وربط التحديث الاقتصادي بـ التحديث السياسي بصورة عملية تخدم المسيرة التحديثية التي يتطلع اليها المواطنون والتي شدد عليها سيد البلاد في اكثر من منبرٍ ومحفلٍ ومناسبة.

تطلعات النائب الخشمان، والتي يديرها حقيقة بعقلية الكابتن الذي خَبُر العمل التنفيذي والإداري محتكما لأبجديات العمل الوطني، أهلته لإدارة واستثمار الدور النيابي الذي كفله الدستور كشريك وصانع قرار، ما دفع باتجاه نموذج الخشمان والذي خرج من بيئة اقتصادية تؤمن بأن الاقتصادي والسياسي صنوان ودعامة أصيلة لمفهوم الدولة ومؤسساتها بالإتساق مع جملة من التحديات العصيبة التي يشهدها الأردن والمنطقة،ما يستدعي مجابهة التحديات والصعوبات ببرامج وخطط عمل يقف عليها الجسم الحكومي والبرلماني بروح الأردني الذي لا يملك إلا أردنٍ واحد !!