اجرى السفير الالماني لدى اليمن توماس شنايدر زيارة ميدانية رفيعة المستوى الى مقر مشروع مسام لنزع الالغام في محافظة مارب وذلك للاطلاع عن كثب على الجهود الانسانية الكبيرة التي يبذلها المشروع في تطهير الاراضي من مخلفات الحرب. واكد السفير خلال جولته ان المشروع يؤدي دورا محوريا في حماية المدنيين من مخاطر الالغام التي تهدد حياتهم اليومية وتعرقل استقرارهم في مختلف المناطق اليمنية. واضاف شنايدر ان الدعم الالماني لهذه الانشطة ياتي ايمانا باهميتها القصوى في انقاذ الارواح وتأمين مساحات واسعة من الاراضي امام السكان المحليين.
دعم دولي لجهود حماية المدنيين من الالغام
وتابع السفير الالماني مشددا على ان عمليات نزع الالغام تعد عملا انسانيا وخيريا بالغ الاهمية لما تحمله من ابعاد اخلاقية وانسانية في حماية النساء والاطفال من الاثار المدمرة للذخائر غير المنفجرة. وبين خلال لقائه بمسؤولي المشروع ان زيارته تركت لديه انطباعات عميقة حول حجم التضحيات والعمل الشاق الذي يقوم به مهندسو وخبراء المشروع في الميدان لتأمين حياة الناس. واوضح ان هذه الجهود تعكس التزاما واضحا بمبادئ العمل الانساني الدولي الذي يهدف الى الحد من المعاناة الناجمة عن النزاعات.
استعراض التحديات الميدانية وانجازات مسام
وكشف مسؤولو مشروع مسام خلال الزيارة عن نماذج حية للاسلحة والالغام التي تم نزعها من محافظات عدة بالاضافة الى توثيق المعاناة الانسانية للضحايا من المدنيين. واشار السفير الى تطلعه نحو توسيع نطاق برامج التوعية بمخاطر الالغام على المستويين الوطني والدولي لتعزيز السلامة المجتمعية. واكد في ختام زيارته ان ما حققه المشروع من انتزاع لاكثر من نصف مليون لغم وقذيفة يمثل انجازا نوعيا يسهم في استعادة الحياة الطبيعية للمناطق المتضررة.
دور الكوادر الوطنية والخبرات في تطهير الاراضي
واظهرت الزيارة مدى التنسيق العالي بين الكوادر السعودية والخبرات العالمية والفرق اليمنية المدربة التي تعمل تحت مظلة مسام لتنفيذ عمليات التطهير بمهنية عالية. واضاف السفير ان المشروع لا يقتصر على نزع الالغام فحسب بل يمتد ليشمل بناء القدرات اليمنية وضمان استدامة الامن في المناطق المحررة. وبين ان المجتمع الدولي يراقب بتقدير هذه الجهود التي تساهم بشكل مباشر في تهيئة الظروف المناسبة للتنمية والاستقرار بعيدا عن تهديدات مخلفات الحرب.
